المرسومة يا شيخ ؟ ! .
كان البسطاء يتساءلون : لماذا تأخر المسلمون ، وذهبت هيبتهم وأصبحوا أكلة لكلّ طامع ؟ ! . . . وكيف انتصرت شرذمة من اليهود على العرب مجتمعين ؟ ! .
ولماذا حقق الاستعمار أهدافه في البلاد العربيّة والإسلاميّة ، ولماذا اعرض النّشىء عن الدّين ، حتّى اعتنق بعضهم مبادئ لا تمت إلى الإسلام بصلة ؟ ! .
وبعد أن كتب الخطيب ، والحفناوي ، والجبهان اتّضح كلّ شيء ، ولم يعد هناك من سرّ .
أنّ النّاس اليوم يجرون في سباق مع الزّمن ، ويهتمون بالعلم وأخباره ، بإنتصار الشّعوب المتقدمة على مستقبلها ومصيرها ، ويتسابق الحفناوي ، والخطيب ، والجبهان إلى توزيع السّباب واللّعنات على الأحياء والأموات ، وبث الفتن ، وإحداث الفجوات ، وإثارة النّعرات بين المؤمنين والآمنين واللّه سبحانه المسؤول أن يعصمنا من الإتّجار بالعواطف والدّين .
من أقوال الإمام :
نقلنا فيما سبق جملة من أقوال الإمام وحكمه . ونذكر هنا جملة ثانية لمناسبة ما سنذكره من أقوال الأئمة الأحد عشر من أولاده وأحفاده عليه وعليهم أفضل الصّلاة والسّلام . قال :
اليأس إحدى الرّاحتين « 1 » ، وقلّة العيال أحد اليسارين » « 2 » ، والعلم إحدى
هامش
( 1 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 98 ، 19 / 50 .
( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 140 ) .