واعترفوا بها إذا اختارها لذلك المحكومون بملء إرادتهم واختيارهم ، وحققت أمانيهم ورغباتهم « 1 » .
أمّا مفتاح الجنان الّذي نقل عنه هذا الشّيخ ، فلا تعترف به علماء الإماميّة ، لأنّ جامعة غير معلوم ، وهو لذلك لا يحمل اسما لأحد ، ثمّ لماذا تركت يا شيخ الخطوط المرسومة الصّحيفة السّجادية ، والإقبال لابن طاووس ، وغيرهما من كتب الأدعية والأوراد المعتبرة عند الإماميّة وتشبثت بهذا الكتاب المجهول ؟ ! . . .
على أنّ في كتاب مفتاح الجنان أدعية تتجسم فيها المثل العليا ومكارم الأخلاق ، لكنّ الشّيخ الخطيب أعرض عنها واتّبع الجبت والطّاغوت . . .
هل يرضى اللّه ؟ ! :
وبالتالي ، هل يرضى اللّه والرّسول أن يشتم بعضنا بعضا ، وأن نلهو بهذه السّفاسف والسّخافات ؟ ! أفي هذا الظّرف الّذي تحتل فيه إسرائيل أرضنا المقدسة ، ويقتل الفرنسيون والإنجليز إخواننا في الجزائر وعمّان ، ويرسل ( كنيدي ) مبعوثه الخاص ( جنسون ) إلى البلاد العربيّة ليساوم ويعمل على تثبيت إسرائيل ، ودفن قضيّة العرب اللّاجئين نهائيا تكتب ، وتنشر ، وتنفذ الخطوط
هامش
( 1 ) فصّلنا ذلك في كتاب « الشّيعة والحاكمون » وأثبتنا بالأرقام أنّ السّنّة لا يجيزون الخروج على الحاكم الجائر ، وإن فعل ما فعل . أمّا الإماميّة فمن مبدئهم الثّورة على الظّلم والفساد بجميع مظاهرهما وصورهما ، ومن أجل هذا قال أحمد أمين وأضرابه بأنّ التّشيّع كان ملجأ لمن أراد هدم . الإسلام . لأنّ الإسلام في منطق أحمد أمين وشيوخ الخطوط يتمثل في الحاكم ، وإن كان جائرا ، فمن خرج عليه فقد خرج على الإسلام بالذات . ( منه قدّس سرّه ) .