تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الحكومات الإسلاميّة والشّيعة ، وعندها يتم تنفيذ الخطوط المرسومة للشّيخ والجبهان الّذين حرضا على افناء الشّيعة . . . أنّ الشّيعة يا كاتب الخطوط أصلب وأقوى من أن تنالهم يد سوء ، فلقد تظاهر عليهم المستبدون من قبل ومن بعد ، وما استطاع مستبد ولا طاغية أن يحني لهم رأسا ، بل ما زادهم ذلك إلّا قوّة ومنعة وانتشارا . أمّا الحكومات الإسلاميّة فهي في شغل شاغل عنك وعن أقوالك ، ثمّ كيف نوفق بين تحريضك على الشّيعة الّذي هو تحريض على الإسلام بالذات ، وبين ادعائك بأنّك مسلم ؟ ! . . . أمّا قول صاحب الخطوط بأنّ الشّيعة يعتبرون جميع الحكومات الإسلاميّة غير شرعية فجوابه أنّ الإماميّة لا يحكمون على آية سلطة بأنّها شرعية إلّا بعد أن ينظروا باسم من تحكم هذه السّلطة ، وما ذا تدعي لنفسها ، هل تدعي أنّها تحكم براسم اللّه ، أو باسمها هي أو باسم المحكومين ؟ ! . فإن ادّعت أنّها تحكم باسم اللّه ، وإنّه هو الّذي اختارها وسلطها على دماء النّاس وأموالهم وأعراضهم ، سواء أرضوا أم كرهوا كما فعل الأمويون والعبّاسيون من قبل ، فإن كانت هذه هي الحال فالإماميّة لا يعترفون بهذه الحكومة ولا بشرعيتها إلّا إذا ترأسها نبي يوحى إليه أو من اختاره النّبيّ لذلك ، ونصّ عليه صراحة . وإن حكمت باسمها لا براسم اللّه ، ولا باسم المحكومين فذاك هو الاستبداد والظّلم بعينه . وإن حكمت باسم المحكومين لا باسم اللّه ، ولا باسمها أقرها الإماميّة