الحقيقة :
والحقيقة أنّ الخرافات والأوهام ، والأكاذيب توجد في عدد من كتب السّنّة والشّيعة على السّواء ، فما هي من خصائص فرقة دون أخرى . ومن هنا اتّفقوا جميعا على وجوب الوضع في الأحاديث النّبوّية ، والجهل والهوى في بعض المؤلفات السّنّية والشّيعية . وقد تصدى الصّفوة من الطّرفين لمحاربة تلك الخرافات ، وبرّأوا منها الإسلام ، ووضعوا في ذلك عشرات الكتب ، إذن فلا يحق لسني أن يعترض بشيء من تلك الخرافات على الشّيعة ما داموا يعترفون بكذبها وبطلانها ، وكذلك لا يحق لشيعي مثل هذا الاعتراض إلّا دفاعا عن النّفس وردعا عن الباطل .
ومعلوم أنّ موقف الشّيعة كان وما زال موقف المدافع لا المهاجم ، لأنّهم يؤمنون بالجماعة الإسلاميّة ، ويتطوعون جنودا في سبيل وحدة المسلمين وقوّتهم .
التّحريض على الشّيعة :
قال صاحب الخطوط : « الحقيقة الّتي نلفت إليها أنظار حكوماتنا الإسلاميّة أنّ مذهب الشّيعة قائم على اعتبار الحكومات الإسلاميّة حكومات غير شرعية .
وأنّ مفتاح الجنان سبّ الجبت والطّاغوت « 1 » .
هنا تظهر نوايا الشّيخ جليّة على حقيقتها ، أنّ هدفه الأوّل أن تقوم المعركة بين
هامش
( 1 ) انظر ، « الخطوط العريضة » : 14 ( منه قدّس سرّه ) .