أنواع الشّرور والمعاصي ، وإنّه يأمر بما لا يريد ، وينهى عمّا لا يكره ، وأيضا يصدق على من أجاز نسبة الحكم إلى النّبيّ إذا دلّ عليه القياس ، فيقال : قال رسول اللّه ، وإن لم يكن قد قاله « 1 » ، وتصدق الخرافات والأكاذيب على مذهب الّذين أجازوا الذّنوب الصّغائر على النّبيّ عمدا وسهوا والكبائر سهوا لا عمدا « 2 » .
ونبسوا إليه ما لا يليق .
وأيضا تصدق على من آمن بحديث الجسّاسة الّذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النّبيّ ، وفيه أنّ السّيّد المسيح يقيم في جزيرة بدير مكبلا بالحديد من عنقه إلى ركبتيه ، وإنّه سيخرج ويهبط كلّ قرية إلّا مكّة والمدينة ، فكلّما حاول دخولهما استقبله ملك بيده سيف .
وأيضا تصدق الخرافات على من قال بأنّ لملك الموت سبعين ألف رجل ، وأربعة آلاف جناح ، وأنّه لا شيء من الأحياء إلّا وله وجه وعين . . . في جسم عزرائيل « 3 » . إلى غير ذلك من الأساطير الموجودة في الصّحاح وغير الصّحاح .
وأقف عند هذا القليل من الأمثلة ، لأنّه كاف واف في التّعبير عن الكثير .
هامش
( 1 ) انظر ، أبو العبّاس القوطي شرح مسلم ، والحافظ العراقي في القينة . نقلا عن كتاب أضواء على السّنة المحمدية لأبي ريّة : 83 طبعة أولى 1958 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، المواقف وشرحه : 8 / 263 وما بعدها ، وقد حرّف شيخ الخطوط بعض أقواله كما هي عادته حينما يتكلم عن الشّيعة ، ومن أراد معرفة الأحاديث الموضوعة في توهين الأنبياء عن طرق السّنّة فليرجع إلى الجزء الثّالث من كتاب دلائل الصّدق الشّيخ محمّد حسن المظفر فإنّه سيجد أرقاما واضحة لا تقبل التّأويل . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) انظر ، دقائق الأخبار للإمام عبد الرّحيم القاضي الباب الخامس في أحوال الموت . ( منه قدّس سرّه ) .