عار ، والجبن منقصة ، والفقر يخرس الفطن عن حجّته ، والمقلّ غريب في بلدته » « 1 » . « الفقر منقصة للدّين ، مدهشة للعقل ، داعية للمقت » « 2 » . وعن سيّد الشّهداء الّذي أعلن شعاره يوم الطّف بقوله : « المؤمن في لقاء اللّه ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما » « 3 » .
هذا إلى أنّ الإماميّة انفردوا عن سائر المذاهب حيث أوجبوا على كلّ مكتسب وعامل أن يدفع ( 20 بالمئة ) إلى المحتاجين عمّا زاد عن مؤونة سنته ، كما حرّموا على أي إنسان أن يحتفظ بالفائض عن حاجته إذا وجد فرد أو نفس محترمة تتوقف حياتها على هذا الفائض .
الخرافات :
أمّا قوله مذهب التّشيّع عريق بالخرافات والأوهام والأكاذيب فإنّما يصح ويصدق على من قال بأنّ اللّه لا يقبح منه شيء ولا يجب عليه شيء ، فيجوز أن يدخل النّمرود ، وفرعون ، وأبا جهل في الجنّة ، والأنبياء إلى النّار ، وأنّه يكلف بما لا يطاق ، ويعذب العبد على ما يفعل ، وأنّ اللّه يصدر عنه كفر الكافرين ، وإلحاد الملحدين ، والزّنا ، والسّرقة ، والمظالم ، والآثام ، وشرب الخمر ، وجميع
هامش
- الحديد : 6 / 273 ، كنز العمّال : 6 / 618 ح 17112 .
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 3 ) .
( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 319 ) .
( 3 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 307 ، و : 4 / 305 طبعة آخر ، و : 5 / 425 - 426 طبعة سنة 1964 م ، ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ) : 214 .