تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أمّا كتاب الرّحلة المدرسية في ثلاثة أجزاء لحبر الأمّة الشّيخ جواد البلاغي فقد أسدى إلى دين محمّد خدمة لا يؤدي شكرها المسلمون مجتمعين ناقش المؤلف الأديان غير الإسلاميّة ، على الأسس العلمية ، والأصول المسلمة عند أربابها بحيث يشعر القارئ بعظمة الإسلام وتفوقه دون أن يجد في الكتاب ذكر الإسلام ، ولو أنّ أمثال الخطيب ، والحفناوي تركوا الشّيعة وشأنهم ، ولم يشغلوهم بالدّفاع عن النّفس ، والرّدع عن الباطل لزادت المكتبة الإسلاميّة أضعافا عمّا هي عليه الآن في شتى العلوم . أمّا قول صاحب الخطوط بأنّ الشّيوعية وليدة التّشيّع فهو تصديق وتطبيق لنظرية باشا بغداد ، كما قدمنا ، وأشبه بقول القائل بأنّ وجود الشّيء تعبير عن عدمه ، وأنّ الموت يرادف الحياة ، إنّ أصاغر الطّلبة يا جناب الشّيخ يعرفون أنّ الشّيوعية الّتي عنيتها تنبت من بيئة الفقر ، والبؤس ، والأوضاع الفاسدة ، والظّلم ، والكبت ، وفي البلاد الّتي فيها شيوخ منافقون ومأجورون ، أمّا مذهب التّشيّع فيقوم بعد الإيمان باللّه ، والرّسول ، واليوم الآخر على محاربة الفقر ، والطّغيان ، وأنّ التّأريخ ليشهد على أنّ الشّيعة كانوا وما زالوا الحزب المعارض لحكام الجور الّذين يعملون على إفقار النّاس واستعبادهم ، ومن أجل هذا تألبت عليهم قوى الطّغيان على مرّ الأجيال - اقرأ كتاب الشّيعة والحاكمون - وقد أخذوا ذلك عن إمامهم الأعظم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، حيث قال : « الفقر الموت الأكبر » « 1 » . وفي الحديث : « الفقر الموت الأحمر » « 2 » . وقال الإمام : « البخل
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 163 ) . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 266 ح 2 ، معاني الأخبار للشّيخ الصّدوق : 259 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 352 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي