تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
حملوا السّيف وجاهدوا لنصرة الدّين والوطن ضدّ الإنجليز في العراق ، وقتل منهم عشرات ، ويوم الأعتداء على ( بور سعيد ) تظاهر الشّيعة العراقيون ضدّ الحكومة الّتي كانت معادية يومذاك للرّئيس جمال ، وسقطت القتلى ، ومنهم حفيد أحد المراجع الكبار في النّجف . وأفتى الإماميّة في جميع كتبهم الفقهية بوجوب الجهاد والتّضحية بالنّفس والنّفيس للدّفاع عن المسلمين ، وكلمة لا إله إلّا اللّه ، فمنذ مئات السّنين وطلاب الشّيعة يدرسون ويحفظون هذه الجملة « يجب الجهاد إذا هجم عدوّ على المسلمين يخشى منه على بيضة الإسلام » ، كما ألّفوا العديد من المجلّدات في مختلف العلوم الإسلاميّة ، من التّفسير والحديث ، إلى العقائد والتّشريع والفلسفة ، إلى التّراجم ، وعلم الرجال ، والأدب ، والتّأريخ الإسلامي ، ولولا الشّيعة لم يكن للأزهر عين ولا أثر ، ولا كان للفقه هذه المكانة والعظمة قال الفيلسوف المصري عبد الرّحمن بدوي في كتاب « دراسات إسلاميّة » : « للشّيعة أكبر فضل في إغناء المضمون الرّوحي للإسلام ، وإشاعة الحياة الخصبة القويّة العنيفة الّتي وهبت هذا الدّين البقاء قوّيا عنيدا » أمّا تآليفهم في الدّفاع عن الإسلام ، وإثبات فضله ، وتفضيله ، عقيدة ، وتشريعا ، وأخلاقا على جميع العقائد ، والشّرائع الوضعية ، وغير الوضعية فهي فريدة في نوعها ، وقد سبقوا إليها الجميع ، حتّى هذه الدّراسات الإسلاميّة الحديثة الّتي نجدها في كتب العقاد ، والغزّالي ، وسيّد قطب ، وابن نبي وغيرهم ، فكتاب الهدى إلى دين المصطفى للشّيخ البلاغي ، والدّين والإسلام لكاشف الغطاء هما حجر الأساس في هذا البناء .