الأخوان المسلمين ؟ ! . ومن نكلّ برجال هذه الجماعة وصلبهم على الأعواد ؟ ! .
ومن بارك هذه المجزرة علماء النّجف أو غيرهم ؟ ! . ومن كفّر الإمام المصلح محمّد عبده ؟ ! .
قال الشّيخ محمّد عبد اللّه السّمان : « كانت أقل عبارات شيوخ الأزهر تصف فاروقا العربيد ، بالملك الصّالح ، وناصر الإسلام ، ورافع لوائه ، ومعلي كلمته » « 1 » .
وكتب عنه هؤلاء الشّيوخ يقولون : « أصبح النّاس في الخافقين ولا حديث لهم إلّا أنّهم الفاروق وأياديه البيضاء على العلم ، والدّين . أمّا رعاية جلالته للدّين وحرصه على نشره فإنّه شهد اللّه أحيا سنن السّلف الصّالح في الإقبال على العلم والدّين ، ومصر كلّها بل والعالم الإسلامي أجمع يشهد » « 2 » .
فهل قال هذا أو بعض هذا علماء النّجف لفيصّل الأوّل ، أو لابنه غازي ، أو لحفيده فيصّل الثّاني ؟ ! . . . كلّا ، ثمّ كلّا ، بل قاطعوهم ، واستنكروا عليهم أعمالهم وسيرتهم مع أنّهم خير ألف مرّة من فاروق العربيد ، وأبي فاروق ! . . . وما فعل علماء النّجف ذلك إلّا عملا بعقيدتهم الّتي تفرض عليهم محاربة الظّلم والفساد .
وكيف نسبت يا شيخ الخطوط الشّيوعية في العراق ، وإيران إلى مذهب التّشيّع ، وسكت عن جامعة النّجف ، وقم ، والمعاهد الدّينية في همدان ، وطهران وغيرها ؟ ! . . . لماذا تجاهلت ما قدّمته النّجف من خدمات للإسلام طوال عشرة قرون كاملة ؟ ! إنّك لا تذكر إلّا ما يراد منك أن تذكره .
لقد كان الشّيعة وما زالوا القوّة والدّعامة الأولى للإسلام في شتى الميادين ،
هامش
( 1 ) انظر ، « الإسلام المصفى » : 129 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، « الإسلام المصفى » : 129 . ( منه قدّس سرّه ) .