البلاغي ، والبيان لآية اللّه الخوئي ، وفي هذا الكتاب نقلا عن كتب السّنّة أنّ لعائشة قرآنا جاء فيه : « يا أيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليما وعلى الّذين يصلّون الصّفوف الأولى » .
وكان أبو بكر يصلي في الصّفوف الأولى .
الحقيقة :
وإذا نظرنا إلى الواقع ، ووقفنا موقف المحايد ، وتجردنا من بواعث الهجوم الّذي شنّه على الشّيعة صاحب الخطوط ، وبواعث الدّفاع الّذي اضطرنا إليه هذا الشّيخ ، إذا تجردنا إلى الحقّ وحده وجدنا كلا من أئمّة الشّيعة والسّنّة ، ومن يعتمد عليهم من العلماء القدامى ، والمحدثين متفقون كلمة واحدة على أنّ يد التّحريف لم ولن تنل القرآن بزيادة أو نقصان ، لقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 1 » . وقوله :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » .
أمّا القول بالتّحريف فضعيف ومتروك ، ذهب إليه نفر أقل من القليل من السّنّة والشّيعة ، ولا أدري لماذا مارس جناب الشّيخ نشر الخلافات ، وبث النّعرات بين المسلمين وأخلص لهذه المهنة منذ القديم ، ولعلها رابحة بالنّسبة إليه ، واللّه العالم ! . . .
وأغرب من الغريب أن يثير صاحب الخطوط خريج الأزهر الشّريف ومدير مجلته سابقا ، أن يثير مثل هذا النّزاع ، مع أنّ بعض الطّوائف لا تشير إلى أي
هامش
( 1 ) الحجر : 9 .
( 2 ) فصّلت : 42 .