ليست من الأصول العقائدية ولا الفروع الضّرورية .
أنّ دعائم الإسلام عند الإماميّة يا كاتب الخطوط خمسة ، كما رووها عن النّبيّ وأهل بيته ، وهي : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، فأين الرّجعة والتّأويل ؟ ! أجل ورد عن أهل البيت في أكثر من حديث إضافة الولاية إلى هذه الدّعائم إشارة إلى الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
الأصحاب :
قال : « أنّ الشّيعة - ينالون - من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان » « 2 » .
روى الإماميّة عن الإمام الرّضا حفيد الإمام الصّادق حديثا يكشف النّقاب عن سرّ هذه التّهمة ، قال : أنّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام : أحدها الغلّو ، وثانيها التّقصير في أمرنا ، وثالثها التّصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع النّاس الغلّو كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتهم ، وإذا سمعوا التّقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 58 .
( 2 ) انظر ، « الخطوط العريضة » : 15 ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) الأنعام : 108 . انظر ، عيون أخبار الرّضا : 2 / 272 ، مسند الإمام الرّضا : 1 / 238 ح 439 .