تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقال الإمام زين العابدين في الصّحيفة السّجادية : « أللّهمّ وأتباع الرّسل ، ومصدّقوهم - من أهل الأرض . . . أللّهمّ وأصحاب محمّد خاصّة الّذين أحسنوا الصّحابة ، والّذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه ، وأسرعوا إلى وفادته . . . أللّهمّ وأوصل إلى التّابعين لهم بإحسان الّذين :
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
« 1 » . فأين السّب واللّعن يا كاتب الخطوط ؟ ! . قال الدّكتور زكي مبارك : « كانت أدعيّة زين العابدين ممّا أهتّم به الشّيعة اهتماما شديدا ، فصححوا رواياتها ونقدوها ، وكتبوها بالذّهب في كثير من البلدان » « 2 » . يكتب الإماميّة الصّلاة على النّبيّ وأصحابه والتّابعين له بماء الذّهب ، بشهادة أديب مصري كبير ، يكتب للتّأريخ مجردا عن كلّ غاية ، ويأتي كاتب الخطوط ، فيقلب الحقيقة ويحرف الواقع ، لا لشيء إلّا لحاجة في نفسه ، أنّ الّذي سبّ ولعن الصّحابة يا حضرة الشّيخ ، من نسب هذا السّب إلى الأبرياء الأصفياء . ما ذنب الإماميّة إذا تطرف مغال وتجاوز عن الحد ، فهذي كتب الإماميّة صريحة واضحة بالبراءة من الغلّو والمغالين ، وبكفر من أعطى صفة الرّبوبية لمخلوق ، وصفة النّبوّة لغير محمّد من بعده .

الشّيعة والشّيوعيّة :

قال : « أنّ الشّيوعيّة الّتي تفاقمت في العراق وإيران هي وليدة التّشيّع ،
هامش
( 1 ) الحشر : 10 . انظر ، الصّحيفة السّجاديّة : 95 ، الدّعاء الرّابع ، الصّلاة على مصدّقي الرّسل ، بتحقيقنا . ( 2 ) انظر ، التّصوف الإسلامي ، المجلّد الثّاني . ( منه قدّس سرّه ) .