غيرها ، بل لو أجمعت هذه الكتب الأربعة على صحة الأحاديث فلا يلزم به أحد إلّا من قال بصحته وهذه نتيجة طبيعية لفتح باب الإجتهاد ، وقد فصّلت ذلك في كتاب « مع الشّيعة الإماميّة » فقول الشّيخ الخطيب أن كتاب الكافي عندهم بمنزلة البخاري إن دل على شيء فإنّما يدل على رغبته في أن تؤمن الشّيعة بغير ما أنزل اللّه ، ويأبى اللّه لشيعة أهل البيت أن يؤمنوا بغير كتابه .
على أنّ حديث الزّيادة في القرآن الّذي عند الإمام - على إفتراض صحته - محمول على الزّيادة في التّأويل لا التّلاوة ، أي أنّها تفسير القرآن لا جزء منه ، كما قال آية اللّه الخوئي في كتاب البيان « 1 » ، وكما في هامش صحيح البخاري « 2 » : أنّ الحافظ ذكر الآية هكذا :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
- أبي ذر من المؤمنين -
وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » . قال كتاب الهامش على البخاري : أنّ « زيادة أبي ذرّ من المؤمنين » على معنى التّفسير لا التّلاوة .
أهل السّنّة والقرآن :
وبناء على إحراج صاحب الخطوط العريضة ، والدّفاع عن النّفس ، وأنّ كتاب البخاري صحيح عند السّنّة ، كما قال الشّيخ الخطيب ننقل من هذا الكتاب ما نصّه بالحرف الواحد :
« جلس عمر على المنبر ، فلمّا سكت المؤذن قام فأثنى على اللّه بما هو أهله ،
هامش
( 1 ) انظر ، البيان : 173 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، هامش صحيح البخاري : 5 / 227 طبعة سنة ( 1377 ه ) . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) النّساء : 94 .