آياته ، فيأتمروا بأوامره ، ويزدجروا بزواجره ، ويدل على ذلك قوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 1 » وقوله :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » وقوله :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 3 » . ثمّ أنّ القرآن تحدى البشر في كلّ جيل أن يأتوا ولو بسورة من مثله ، والتّحدي يستدعي الأخذ بالظّاهر لا بالباطن ، هذا إلى أنّ أخبار أهل البيت الّتي أمرت بالّتمسك بالقرآن تجاوزت حد التّواتر « 4 » . قال الإماميّة هذا ، وأكثر من هذا ، ولكنّ الشّيخ الخطيب مجتهد حتّى في تحليل الكذب ! . . .
الشّيعة والقرآن :
نسب صاحب الخطوط إلى الشّيعة القول بتحريف القرآن .
وقبل أن نجيب الشّيخ المصري ، ونثبت عدم صحة قوله ، وبراءة الشّيعة من قذفه وطعنه نوجه إليه هذا السّؤال :
لماذا أثرت هذا الموضوع بالذات ؟ ! وما هي المصلحة من إثارته الآن ؟ ! ولحساب من ؟ ! أليس الحديث عن القرآن حديثا عن رسالة الرّسول الأعظم ؟ ! أليس التّشكيك بالقرآن تشكيكا في حلال محمّد وحرامه ، وأقواله وأحكامه ؟ !
هامش
( 1 ) محمّد : 24 .
( 2 ) آل عمران : 138 .
( 3 ) الدّخان : 58 .
( 4 ) انظر ، كفاية الأصول للخراساني ، ورسائل الانتصار . مبحث حجيّة الظّواهر ، والبيان في تفسير القرآن للخوئي : 182 وغيرها من كتب الأصول . ( منه قدّس سرّه ) .