وأين نجد الهدى والحقّ إذا أثرت - يا شيخ - الشّبهات حول كتاب اللّه ؟ ! وهل يبقى للإسلام من شيء ؟ ! .
فاتق اللّه يا شيخ الخطوط ، واعلم أنّ الّذين يستفيدون من قولك هذا هم أعداء الإسلام ، والمسلمين وحدهم ، هؤلاء الأعداء الّذين يتشبثون بالطحلب وخيط العنكبوت ، ويتذرعون بكلّ نقد واعتراض ، ولو كان من جاهل .
ثمّ ما هو موقف الشّيعة من إحراج هذا الشّيخ الّذي وضعهم أمام هذه المعضلة وجها لوجه ؟ ! هل نسكت ونتغاضى ، حتّى لا ندع منفذا لأعداء الإسلام والقرآن ، ولكن سكوتنا معناه عند الخطيب ومن إليه اعتراف بالجريمة ، أو ندافع ، ونثبت بالأرقام من صحيح البخاري ، ومسلم ، ومسند الإمام أحمد ، وكنز العمّال ، والإتقان ، والموافقات ، والأحكام ، وروح المعاني . نثبت من هذه الكتب وغيرها من كتب السّنّة بالذات أنّ القول بالتّحريف جاء من السّنّة لا من الشّيعة ، وهذه هي الأمنية الوحيدة لأعداء الإسلام والمسلمين ، والصّهاينة والمستعمرين ، وما ذا يصنع الشّيعة ومن ورائهم الشّيخ محبّ الدّين الخطيب ؟ ! أجل ، أنّ هذا جهر بالسوء دون شك ، ولكنّ الشّيخ الخطيب هو السّبب والباديء أسوأ ، وأظلم :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
« 1 » .
لقد تبرأ علماء الإماميّة من القول بالتّحريف زيادة ونقيصة منذ عهد الصّدوق المتوفّى سنة ( 381 ه ) إلى يومنا هذا . وقالوا : أنّ القرآن هو هذا الّذي بين الدّفتين
هامش
( 1 ) النّساء : 148 .