المقدّمة بقولي : « وكما أنّ في أقوال المذاهب ما يتّفق مع الحياة ، ويحقق العدالة ، فإنّ فيها ما يجب ستره والإعراض عنه ، لذا أعرضت عن هذه ضنا بكرامة الفقه ، والفقهاء ، ونشرت تلك محاولا ما استطعت أن أسهّل فهمها على الطّالب ، وأعرضها عرضا موجزا واضحا » « 1 » .
أمّا الآن ، وبعد أن فتح صاحب الخطوط العريضة ثغرة في جدار هذه المسائل فقد اضطرها إلى الظّهور ، أو اضطرني مكرها على الأصح إلى ذكر طرف :
منها : اختلف الحنفية في رجل أدخل إحليله في دبر نفسه : هل يجب عليه الغسل مطلقا أنزل أم لم ينزل ، أو لا يجب إلّا إذا أنزل » « 2 » .
ومنها : أنّ المرأة إذا خرج منها نجس تمسح بأصبعين لأنّها إذا مسحت بأصبع واحدة كالرجل تقع إصبعها - في ذاك المكان - فتلذذ فيجب عليها الغسل ، وهي لا تشعر « 3 » .
ومنها : أنّ التّوضؤ من الحوض أفضل من النّهر ، لأنّ المعتزلة لا يجيزونه من الحياض « 4 » .
ومنها : أنّ الغلام إذا بلغ الرجال ، ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال - في السّاتر بالصّلاة - وإن كان صبيحا فحكمه حكم النّساء من فرقه إلى قدمه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر ، الفقه على المذاهب الخمسة : 1 / 32 ، بتحقيقنا .
( 2 ) انظر ، ابن عابدين : 1 / 144 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) انظر ، الدّرر شرح الغرر : 1 / 43 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 4 ) انظر ، ابن عابدين : 1 / 130 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 5 ) انظر ، ابن عابدين : 1 / 285 . ( منه قدّس سرّه ) .