بالتّهويش على علماء النّجف الأشرف بقصد إثارة الفتن ، وإحداث الشّقاق بينهم وبين علماء الأزهر الشّريف ، فاختلق ما لم يكن في وهم ولا خيال ، ولا يمكن أن يصدقه عاقل ، قال : نشر علماء النّجف كتابا اسمه الزّهراء في ثلاثة أجزاء ، نالوا فيه من أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب « 1 » .
حاشا للّه وأولايائه ، وعلماء دينه وأصفيائه أن يهووا إلى هذا الدّرك الّذي هلك فيه من هلك ، إنّ الكاتب يعبر بما نقل عن نفسه ، ويدافع عنها بأسلوب لا يلجأ إليه إلّا مبتلى بداء لا دواء له .
أنّ صاحب الخطوط ، يستهدف من وراء قوله هذا ، أن يحرك علماء الأزهر ، ويبعثهم على معارضة القرار الّذي أصدره الأستاذ الأكبر بتدريس الفقه الجعفري بعد أن رأى فيه سبيل الوحدة والتّفاهم والقضاء على خطوطه الهادفة إلى التّخريب لا إلى التّقريب ، وإلى الشّقاق لا إلى الوفاق .
ولنفترض أنّ كتابا اسمه « الزّهراء » أو العنقاء ، فيه ما فيه ، فأي مسوغ لنسبة الكتاب إلى علماء النّجف كافة ، وفيهم حفظة الدّين وشريعة سيّد المرسلين ؟ ! لا يعصون اللّه ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون . وما هو المبرر لهذا التّدليس والتّلبيس إلّا التّحامل على حماة الإسلام وحاملي لوائه ؟ ! .
لقد أفتى الشّيخ « بخيت » - وهو أزهري - بترك الصّيام وجواز الإفطار في رمضان ، وألّف أزهري آخر ، وهو الشّيخ محمود الشّرقاوي ، كتاب « الدّين والضّمير » أباح فيه ترك الصّوم ، والصّلاة ، والحج وسائر العبادات ، فهل لعاقل أن
هامش
( 1 ) انظر ، « الخطوط العريضة » : 6 ( منه قدّس سرّه ) .