المرتضى والرّضي مزوران ، وأنّ الشّيعة يسمون أبناءهم « تقي » من التّقية لا من التّقوى ، أمّا يزيد بن معاوية فهو من خيار الصّالحين .
وليس من شك : إذا كان يزيد من خيار الصّالحين فجميع الأصحاب حتّى البدريين والخلفاء الرّاشدين من شرّار المفسدين والجاحدين ، لا خصوص الشّيعة والمتشيعين ، تعالى اللّه والمقربون إليه علوا كبيرا .
وقرّظ خطوط الخطيب وقدّم لها رجل ، اسمه محمّد نصيف ، يظهر من كلامه أنّه سعودي وهابي ، أمّا نفقات الطّبع والنّشر فعلى عليّ بن عبد اللّه آل ثاني أمير قطر ، وقد جعلها وقفا للّه ، كما هو مرسوم على الغلاف .
دار التّقريب :
ولندخل الآن في التّفاصيل وعرض الخطوط الطّويلة العريضة .
افتتح كاتب هذه الخطوط كلامه بحملة شعواء على دار التّقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، ونال من الّذين يعملون لوحدة الكلمة بين المسلمين ، لأنّ هذه الوحدة قوّة ضدّ الصّهيونية والاستعمار ، وهذا ما لا يرتضيه صاحب الخطوط العريضة ، لأنّه يرضي اللّه والرّسول ، ويقضي على جميع خطوط الاستعمار والصّهونية ، إذن من أين تأتي الجنيهات والدّولارات ؟ ! فالشيء الثّابت أنّ الصّهاينة والمستعمرين لا يدفعون إذا اتّفق المسلمون ، ومن أجل هذا وحده بذلوا كلّ وسيلة لتمزيق الوحدة وتفتيت قوى العرب والمسلمين . ولكن النّاس ، والحمد للّه ، يحتقرون المخربين والمفسدين ولا يستجيبون لهم .
وبعد أن انته صاحب الخطوط من حملته على « دار التّقريب » شرع