البلاغة :
هل نتكلّم عن بلاغته ، ونحن الّذين نعصر الأدمغة ساعات وساعات ، لنركب ، ونزوق بعض الكلمات نتحدث عن بلاغة من سنّ الفصاحة لقريش ، وقيل عن كلامه : « هو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق » ؟ !
ويمكننا أن نتّخذ من هذا الوصف مقياسا لجميع صفات الإمام فنقول : أنّ قدرته فوق قدرة المخلوق ، ودون قدرة الخالق ، وكذا علمه ولطفه ، وما إلى ذلك من صفات الجلال والكمال .
الشّجاعة :
أو نتكلّم عن شجاعته ، ونحن الّذين نهتز ونرتجف لمجرد الوهم والخيال نتحدث عن شجاعة من قال : « واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها » . وقال : « دخلت إلى الموت ، أو خرج الموت إليّ » « 1 » .
أو كما قال : « واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه » « 2 » .
وقال : « لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه » « 3 » . وكفى أن يشهد جبريل بشجاعته ، وينادي بين السّماء والأرض :
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ
هامش
( 1 ) انظر ، شرح الخطبة : ( 55 ) .
( 2 ) انظر ، شرح الخطبة : ( 5 ) .
( 3 ) انظر ، نهج البلاغة : من كلام له عليه السّلام قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفّين رقم ( 123 ) .