المثل الأعلى « 1 »
الشّخصيّة الفرديّة والشّخصيّة الإجتماعيّة :
من الأخطاء الشّائعة بين فئة كبيرة من النّاس أنّهم يقيسون الفرد بالأموال والمناصب ، وبمقدرته على الضّرر ، وسطوته على حقوق الآخرين فيقولون :
فلان عظيم لأنّه غني ، أو وزير ، أو نائب ، أو مدير ، ومن مناقبه أنّه عزل زيدا ، وعين عمرا ، وخالف القانون ، ولم يجرأ أحد على محاكمته وعقابه . فالإحترام والتّقدير في منطقهم يقوم على الشّخصيّة الفرديّة ، وعلى أساس الرّغبة والرّهبة ، فيعظمون الفرد إذا طمعوا في خيره ، أو خافوا من شرّه ، أمّا الشّخصيّة المبدأية ، أمّا من تتمثل فيه الصّفات العليا من الإخلاص والعدل والعلم فهو في زوايا الإهمال والنّسيان ما داموا من شرّه وضرره في أمان ، وما دام عاجزا عن تعيين زيد وعزل عمر .
أجل ، قد نجود على الطّيب بكلمة « آدمي » ونعم الرّجل ، ولا بأس به ، ولكن إذا جدّ الجدّ وانبرى ضدّه شيطان من الشّياطين ناصرنا الباطل ، وخذلنا الحقّ ،
هامش
( 1 ) تليت في احتفال أقيم لإحياء ذكرى الإمام . ( منه قدّس سرّه ) .