العلم :
أو نتكلّم عن علمه ، ونحن الّذين نقرأ الكتب ، ونسهر اللّيالي الطّوال حتّى نحفظ الكلمة نتحدث عمّن قال على المنبر بملأ من النّاس : « أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني » « 1 » ، وإنّها لكلمة لا يجرأ على التّفوه بها إلّا عليّ ، وقال : لو تثيت لي الوسادة لأفتيت أهل التّوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل القرآن بقرآنهم » « 2 » . وقال فيه الخليفة الثّاني : « لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن » « 3 » ، وقال عشرات المرّات : « لولا عليّ لهلك عمر » « 4 » .
وأخبر الإمام بمغيبات كثيرة أتينا على ذكرها في كتاب « عليّ والقرآن » مع المصدر والأرقام ، منها إخباره عن الرّاديو ، والتّلفزيون ، حيث قال : « يأتي على النّاس زمان يسمع ويرى من في المشرق من في المغرب » « 5 » ، وهذه المغيبات مدونة في كتب مضى على تأليفها أكثر من ألف سنة ، وعلى طبعها ما يقرب من مئة سنة .
هامش
- الأبدال ، وإليه تشدّ الرّحال ، وعنده تنقض الأحلاس ، ما شبع من طعام قطّ ، وكان أخشن النّاس مأكلا ، وملبسا . . . ومثل هذا ورد في حلية الأولياء : 1 / 81 .
ولا خلاف في أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أزهد الأمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو الّذي بيّن مراتب الزّهد وأعلى درجاته حيث قال : « إنّ قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التّجّار ، وإنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار » .
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 93 ) .
( 2 ) انظر ، الهاشميات والعلويات ، قصائد الكميت ، وابن أبي الحديد : 155 .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 4 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 5 ) تقدّم استخراج ذلك .