دارَ الْبَوارِ
« 1 » . نزلت بالأفجرين بني مخزوم وبني أميّة ، فأمّا بنو أميّة فمتعوا إلى حين ، وأمّا بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر .
أمّا قول النّبيّ : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن » « 2 » . فلا دلالة فيه على الشّرف والمكانة ، فالنّبي قال أيضا : « من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، ومن اغمد سيفه فهو آمن » « 3 » ، بل أوصى جيشه أن لا يقاتلوا أحدا إلّا من قاتلهم ، وهذا أمان لكلّ مشرك قرشيا كان أو غير قرشي ، ولو لم يدخل بيتا ، فأي شرف إذن لبيت أبي سفيان ؟ هذا ، إلى أنّ أبا سفيان من المؤلفة قلوبهم : حيث ساوى النّبيّ بينه وبينهم في غنائم هوازن يوم حنين « 4 » .
وقال التّباني : كان أبو سفيان جالسا في المسجد ، فقال في نفسه : ما أدري بم يغلبنا محمّد ؟ ! فأتاه النّبيّ ، وضرب صدره ، وقال : باللّه نغلبك « 5 » . ومرّة ثانية قال أبو سفيان في نفسه بعد أن أظهر الإسلام : لو عاودت هذا الرّجل القتال ، وجمعت له جمعا . فضرب النّبيّ صدره وقال : إذن يخزيك اللّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 28 .
( 2 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 4 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 164 و 180 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 5 ) انظر ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 23 / 459 .
( 6 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 1 / 168 . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، تهذيب التّهذيب لابن عساكر : 6 / 406 ، دلائل النّبوّة للبيهقي : 4 / 102 ، سبل الهدى والرّشاد : 5 / 246 .
وقال صلّى اللّه عليه وآله في ابنه معاوية : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » . انظر ، ميزان الإعتدال : 2 / 7 و : 129 ، طبعة مصر سنة 1325 ه ، وابن حجر في تهذيب التّهذيب : 5 / 110 ، و : 7 / 324 ، و : -