ابتدع في الدّين ، فقدم خطبة العيد على الصّلاة ، وكان النّبيّ يؤخرها ، وإنّما قدمها مروان ، لأنّه كان يلعن الإمام عليّا على المنبر في خطبته ، فكان النّاس ينصرفون بمجرد أن يفرغ من الخطبة ، كي لا يسمعوا هجوه ، فقدمها ليحبس النّاس ، ويسمعهم التّشهير واللّعن « 1 » . ثمّ نقل التّباني مذبحة كربلاء ، ووقعة الحرّة وغيرها .
وعقد فصلا خاصّا فيما جاء من الأحاديث في ذم يزيد بن معاوية ولعنه على لسان الأئمّة والعلماء .
العلويون :
عقد التّباني فصلا في شجاعة الإمام ، وآخر في علمه ، وثالث في فضائل الحسنين وأمّهما بنت الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، ويجد متتبع الكتاب في صفحاته الّتي تجاوزت ( 650 ) أحاديث متفرقة هنا وهناك في فضائل الإمام ، كحديث : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 2 » ، وحديث : « الجنّة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ ، وعمّار ، وسلمان » « 3 » ، وحديث : « إنّك يا عليّ تقاتل على تأويله ، كما قاتلت على تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا يا رسول اللّه ؟ فقال : لا . فقال عمر : أنا يا رسول اللّه :
هامش
- أبي بكر ، وزمن عمر أيضا ، إلى أن آلت الخلافة إلى عثمان فأدخله معززا مكرما ، ثمّ طلب الخلافة وطالب فعلا بالإمارة ، ولكن عثمان اتّخذه وزيرا له حتّى قال الإمام عليّ عليه السّلام : « إنّا واللّه إذن لنكسرنّ رماحنا ولنقطعنّ سيوفنا ولا يكون في هذا الأمر خير لمن بعدنا » . انظر ، الإمامة والسّيّاسة لابن قتيبة :
1 / 29 ، العقد الفريد : 2 / 272 ، نقله مختصرا عن ابن أبي شيبة عن طريق الأعمش .
( 1 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 283 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .