فلقب الحبر ، ويلقب أيضا ، ترجمان القرآن » « 1 » .
وشتمه رجل ، فقال له : إنّك تشتمني ، وفيّ ثلاث : أنّي أسمع بالحاكم يعدل ، فأحبه ، ولا حاجة لي عنده أبدا ، وأسمع بالغيث يصيب البلاد ، فأفرح به ، ومالي بها سائمة ولا زرع ، وآتي على آية من القرآن فأحبّ أنّ المسلمين كلّهم يعلمون منها مثل ما أعلم » « 2 » .
الّامويون :
يحاول الخضري أن يساوي بين الهاشميين والأمويين في المكانة ، وأن يوجد شيئا من لا شيء ، وأن يطفئ نور اللّه بالأقوال ، والتّلاعب بالألفاظ ، فمن أقواله كان أبو طالب كبير بيته ( أي لا سيّد قريش ) .
وكان أبو سفيان رجلا عظيما في نفسه ذا شرف ، قال رسول اللّه يوم فتح مكّة :
« من دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن فسوّى بين بيته وبيت اللّه ، وهذا شرف عظيم لم ينل أحد مثله للآن .
وقال التّباني في جوابه : هذا تهويش وتلبيس قصد من ورائه أن يرفع مقام معاوية . . . أنّ أبا طالب لم يكن كبير بيته ، بل كان سيّد قريش مرموقا من أشرافهم بعين الإجلال والتّوقير ، مع كونه فقيرا ، وقد قال معاوية بن أبي سفيان يخاطب
هامش
( 1 ) انظر ، الإصابة : 4 / 124 ، فتح الباري : 5 / 214 .
( 2 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 143 . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، الإصابة : 4 / 129 ، البداية والنّهاية : 8 / 333 ، الإصابة : 4 / 139 ، المعجم الكبير : 10 / 266 ح 106221 ، مجمع الزّوائد : 9 / 284 ، ذخائر العقبى : 332 .