قال : لا ، ولكنّه خاصف النّعل » « 1 » ، وكان قد أعطى عليّا نعله ليصلحه ، إلى كثير من الأحاديث وأقوال العلماء والأئمّة والخلفاء ، بخاصّة الخليفة الثّاني .
وذكر التّباني طرفا من المعاجز وخوارق العادات الدّالة على عظمة آل الرّسول ، ومنزلتهم عند اللّه سبحانه .
منها : ما رواه ابن حجر في الصّواعق المحرقة من أنّ رجلا بالشّام كان يلعن عليّا كلّ يوم ألف مرّة ، وفي يوم الجمعة آلاف المرات ، وأولاده معه ، فرأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المنام ، فبصق في وجهه ، فأصبح وجهه خنزير » « 2 » .
ومنها : أنّ السّماء أمطرت دما يوم قتل الحسين ، وأصبحت جرارهم مملوءة دما ، وأنّ الدّنيا سودت إسودادا عظيما ، واستمرت الظّلمة ثلاثة أيّام ، ثمّ ظهرت بعدها الحمرة في السّماء ، وأنّ النّورس الّذي كان في عسكرهم تحول رمادا ، وأنّهم نحروا ناقة فكانوا يرون في لجمها مثل القيران ، فطبخوها فصارت مثل العلقم ، وأنّ ما من أحد من عسكر ابن سعد إلّا أصابته آفة أو عاهة قبل أن يخرج من الدّنيا » « 3 » .
ومن الأحاديث الّتي أوردها التّباني في فضل آل البيت قول الرّسول الأعظم :
« إنّما فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها « 4 » . . .
هامش
( 1 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 2 ) انظر ، الصّواعق المحرقة : 196 ، المناقب للخوارزمي : 291 ، مناقب أهل البيت : 251 ، ينابيع المودّة : 3 / 25 .
( 3 ) انظر ، ينابيع المودّة : 3 / 17 و 20 ، تفسير القرطبي : 16 / 141 ، مناقب أمير المؤمنين الكوفي :
2 / 263 ، مجابي الدّعوة لابن أبي الدّنيا : 14 ، المعجم الكبير : 1 ح 91 .
( 4 ) انظر ، المناقب لابن المغازلي : 220 ، الصّواعق المحرقة : 175 ، وبلفظ : ( إنّما فاطمة بضعة منّي