تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومنها : قوله لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » « 1 » . وقال أحد شيوخ البخاري ، وهو ييحى بن سليمان الجعفي : « أنّ أبا مسلم الخولاني قال لمعاوية : أنت تنازع عليّا في الخلافة ؟ ! . أأنت مثله ؟ ! . قال : لا ، وأنّي اعلم أنّه أفضل منّي وأحقّ بالأمر ، ولكن عثمان قتل مظلوما » « 2 » . ولو كان معاوية صادقا في طلب دم عثمان لطلبه من ابن العاص ، فقد نقل التّباني عن ابن الأثير ، والطّبري « 3 » : أنّه لمّا عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر ، قدم المدينة ، وجرت بينه وبين عثمان محاورة افتخر فيها بأبيه على عثمان ، وغضب عليه ، وصار يحرض النّاس عليه ، ثمّ خرج إلى منزله بفلسطين ، وهو دائب على تأليب النّاس عليه ، حتّى قال عن نفسه : واللّه أنّي كنت لألقي الرّاعي فأحرضه على عثمان ، ولمّا بلغه حصره سرّه ذلك ، وقال كلاما لا يليق ذكره » « 4 » .

عليّ يحاسب ومعاوية يتساهل :

قال الخضري : كان معاوية يتساهل بعض الشّيء لرؤوس أجناده ، ويفيض عليهم من العطاء ما يجعل رقابهم خاضعة له . . . وعليّ يحاسبهم على النّقير
هامش
( 1 ) تقدّم استخراج ذلك . ( 2 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 232 و 233 . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، فتح الباري لابن حجر : 13 / 75 ، تأريخ دمشق : 59 / 132 ، البداية والنّهاية : 8 / 138 ، سير أعلام النّبلاء : 3 / 140 . ( 3 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 395 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 163 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 144 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 5 / 74 . ( 4 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 54 . ( منه قدّس سرّه ) .