تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والقمطير في وقت هو محتاج إليهم . قال التّباني : « إن كان هذا العطاء من الجود بماله الخاص فعلي أسخى منه ، وإن كان هذا التّساهل من العدل فعليّ عنده منه أضعاف ما عند معاوية ، وإن كان من المداراة من نمط ما يعطي لمن يغضب بالنّهار ، ويرضى باللّيل فليس عند عليّ . كان مالك بن هبيرة الكندي من كبّار قواد معاوية ، ولمّا أراد معاوية قتل حجر استشفع مالك لابن عمّه فلم يشفعه ، فغضب مالك ، فلمّا جاء اللّيل أرسل له معاوية مئة ألف فرضي ، وليس عند عليّ شيء من ذلك . وإذا حاسب عليّ عمّاله فقد حاسبهم من قبله رسول اللّه والخلفاء ، فالطّعن فيه طعن فيهم » « 1 » .

ابن عبّاس :

قال الخضري : تغير قلب ابن عبّاس على عليّ ، فترك البصرة - وكان واليا عليها - وذهب إلى مكّة ، لأنّ عليّا يحاسب على النّقير والقمطير . قال التّباني : هذا غير صحيح ، فقد جزم الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن عبّاس بكتاب الإصابة بأنّه لم يزل واليا على البصرة ، حتّى قتل عليّ . . . وكذلك ابن كثير في بدايته قال : « لم يزل ابن عبّاس على البصرة ، حتّى مات عليّ » « 2 » . إذن حديث اختلاس ابن عبّاس ما تحت يده من المال ، وذهابه إلى مكّة كذب
هامش
( 1 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 137 و 138 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 139 . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، الإصابة لابن حجر : 4 / 139 .