تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقال التّباني في ردّه : أنّ قوله : « لم يكن عند عليّ من الأناة » وقاحة ، وتكذيب للتّأريخ ، كأنّه يريد منه أن يقعد في بيته ، ويترك رعيته في الفوضى يضرب بعضها بعضا ، ولا ينظر فيما أوجبه اللّه عليه من مصالحها ، وقد تأنى بإرسال السّياسي المحنك أحد أبطال الإسلام القعقاع بن عمرو إلى طلحة ، والزّبير ، وعائشة ، فناظرهم حتّى أقنعهم بالحجّة ، وتبين لهم وجه الخطأ « 1 » . وقد ثبت بدليل الدّين أنّ عليّا كان إماما عادلا ، وأنّ من خرج عليه باغ ، وأنّ قتاله واجب ، حتّى يفيء إلى الحقّ « 2 » . وثبت أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال للزّبير : « تقاتل عليّا وأنت له ظالم » « 3 » . وقال الحافظ ابن حجر : أخرج الطّبري بسند صحيح أنّ الأحنف بن قيس قال : لقيت طلحة ، والزّبير فقلت : إنّي لا أرى عثمان إلّا مقتولا ، فمن تأمراني به ؟ قالا : عليّ . فقدمت مكّة فلقيت عائشة فقلت لها : من تأمرني به ؟ قالت عليّ . قال الأحنف فرجعنا إلى المدينة ، فبايعت عليّا ، ورجعت إلى البصرة فبينّما نحن كذلك إذ أتاني آت ، فقال هذه عائشة ، وطلحة ، والزّبير يستنصرون بك ، فأتيت عائشة فذّكرتها بما قالت لي ، ثمّ أتيت طلحة ، والزّبير فذّكرتهما « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 51 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 38 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) تقدّم استخراج ذلك . انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 45 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 4 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 53 . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، تأريخ ابن خلدون : ق 2 / ج 2 / 161 .