وعثمان لم يبايعهم إلّا أهل المدينة « 1 » .
قال الخضري : حين بويع عليّ اضطرب الحبل في جميع الأمصار الكبرى الإسلاميّة .
قال التّباني : هذا كذب مكشوف ، فلم يقل أي مؤرخ مسلم ، ولو ناصبيا : أنّ حبل الأمّة اضطرب في جميع الأمصار الكبرى ، لا قبل بيعة حيدرة ، ولا بعدها « 2 » .
قال الخضري : لم يكن المراد من حرب صفّين الوصول إلى تقدير مبدأ ديني ، أو رفع حيف حلّ بالأمّة ، وإنّما كانت لنصرة شخص على شخص ، فشيعة عليّ ينصرونه ؛ لأنّه ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحقّ بولاية الأمر .
قال التّباني : هذا كذب على التّأريخ ؛ لأنّ الّذين نصروا عليّا نصروه أوّلا ؛ لأنّه إمام عادل قد لزمتهم بيعته وطاعته ، فوجب عليهم نصره والمدافعة عنه بمقتضى ذلك ، وكونه ابن عمّ رسول اللّه وأحقّ النّاس بالولاية أمر ثانوي مفروغ منه مؤكد لإستحقاقه الإمامة « 3 » .
عليّ وأصحاب الجمل :
قال الخضري فيما يتعلق بوقعة الجمل : « لم يكن عند عليّ بن أبي طالب من الأناة ما يمكنه من المصابرة حتّى يلتئم هذا الصّدع . . . والنّتيجة أنّ تبعة حرب الجمل تقع على الفريقين » أي على عليّ وأصحاب الجمل .
هامش
( 1 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 328 و 335 و : 2 / 6 و 7 و 13 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 35 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 2 / 69 . ( منه قدّس سرّه ) .