تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وحضرموت ، وعمان ، ومصر ، وفارس فلم يجند منها شيئا ، بينّما معاوية خرج بجيش أهل الشّام ، ولا سلطان له على غيرها « 1 » . وقال التّباني : أنّ قول الخضري غلبت القوّة وحسن السّياسة تكذيب للتّأريخ ووقاحة ؛ لأنّ التّأريخ نقل أنّ جيش معاوية رفعوا المصاحف مكيدة لمّا أشرفوا على فضيحة الهزيمة الكبرى ، وأنّ القتل فيهم كان أكثر من جيش عليّ . . . ولم ينقل مؤرخ ينتمي إلى الإسلام أنّ عليّا كان مسيئا في سياسته ، ولم ينقل مؤرخ مسلم أنّ معاوية ظفر بالخلافة ، وتسمّى بها على المسلمين عموما مدّة حياة عليّ ، بل ولا مدّة ابنه الحسن ، وهذا المحاضر لا يستحي من كثرة الكذب والبهتان « 2 » . وقال الخضري : ولمّا جاء دور عليّ قام جماعة من أهل المدينة والثّوار من الآفاق فبايعوه بالخلافة . . . وكان معظم الأمّة عليه . قال التّباني : هذا كذب ، وتدليس ، وتذبذب ، وتخبط ، ونصب لحيدرة « 3 » . فقد اجتمع على بيعة عليّ المهاجرون والأنصار ، بل أجمعت الأمّة على بيعته ورضيت بها ما عدا معاوية ومن معه ، أمّا سعد بن أبي وقاص ، وابن عمر ، ومحمّد ابن مسلمة فلم يتخلفوا عن بيعته ، وإنّما تحرجوا من قتال المسلمين ، وقد صحّ عن سعد ، وابن عمر أنّهما ندما عن نصرته لمّا قتل عمّار ، وقال ابن عمر : ما آسي على شيء إلّا على أن لا أكون قاتلت الفئة الباغية ، هذا إلى أنّ أبا بكر ، وعمر ،
هامش
( 1 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 208 و 234 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 209 و 210 . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 228 . ( منه قدّس سرّه ) .