وممّا ذكرناه في آخر كتاب « الشّيعة والحاكمون » بعنوان « كتاب السّفياني » .
وبالتّالي ، فالذي يهمنا من كتاب « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » هو ردّ الشّيخ التّباني المكي على الشّيخ الخضري المصري ، وهو والحقّ أكثر نجاحا في ردّه على هذا الشّيخ من بقية أقواله ، ولا دليل لدينا إلّا إحالة القارئ إلى الكتاب .
عليّ والأمّة :
قال الخضري : لم يصف الأمر للخليفة الرّابع عليّ بن أبي طالب ؛ لأنّه قام في وجهه نصف الأمّة غير متأثر من تلك الدّعوة الّتي قصد منها إقرار الأمر في نصابه من بيت النّبوّة . وكان هناك تصادم بين الرّأيين ، وقد غلبت القوّة وحسن السّياسة رأي التّخصيص بالقرابة ، حيث انته الحال بظفر معاوية بالخلافة ، وهو من بني أميّة ، وليس من بني هاشم .
قال التّباني في ردّه : إنّ قوله : قام في وجه عليّ نصف الأمّة كذب واضح يدركه كلّ مسلم ، فإنّ أهل الشّام لم يكونوا ربع الأمّة الّتي بايعت عليّا « 1 » . وقال التّباني : خرج عليّ في سبعين ألفا ، فيهم تسعون بدريا ، وسبعمئة من أهل بيعة الرّضوان ، وأربعمئة من سائر المهاجرين والأنصار ، وخرج معاوية في خمسة وثمانين ألفا ليس فيهم من الأنصار إلّا النّعمان بن بشير ، ومسلمة بن مخلّد .
وعليّ لم يخرج إلّا بجيش العراق ، أمّا باقي رعيته كالجزيرة العربيّة ، واليمن ،
هامش
( 1 ) انظر ، « تحذير العبقري من محاضرات الخضري » : 1 / 208 . ( منه قدّس سرّه ) .