الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ
« 1 » .
ومن أطرف تناقضات الشّيخ التّباني شكّه في نسبة نهج البلاغة إلى الإمام ، لأنّ جامعه الشّريف الرّضي ، وهو « رافضي إمامي معتزلي » « 2 » . كما قال :
« وصغار الطّلبة يعرفون أنّ الإمامي غير المعتزلي ؛ لأنّ الإماميّة يقولون بوجود النّص من النّبيّ على خليفته ، والمعتزلة ينكرون ذلك ، ومن أدلة التّباني على عدم الأخذ برواية الإمامي أنّ ابن عساكر ردّ بعض الرّواة لأنّه « رافضي ليس بثقة » « 3 » . وكذا ابن عدي ردّه ، لأنّه « شيعي محترق » « 4 » .
ومن أدلة الشّيخ التّباني على إنكار نهج البلاغة أنّ بعض خطبه تشعر بعدم رضا الإمام بخلافة الثّلاثة ، والحال أنّها كانت بقضاء اللّه وقدره ، وعليّ يرضى بقضاء اللّه وقدره ، فهو يرضى بخلافتهم . . . وقس على هذا المنطق بقية ما أورده من الأدلة في هذا الباب « 5 » .
وفي كتاب الشّيخ التّباني تناقضات كثيرة من هذا النّوع ، وردود ضعيفة واهية ، بخاصّة ردّه على الشّيعة ، فإنّه مجرد جهل ، وتعصب موروث أبا عن جدّ ، ولا شيء أدل على ذلك من هذا الاجترار والتّكرار ، يردده اللاحقّ تقليدا للسّابق ، وكذا الرّد على التّباني يعرف من ردنا على الخطوط العريضة في الفصل الآتي ،
هامش
( 1 ) يونس : 90 .
( 2 ) تقدّم استخراج ذلك . انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 112 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 4 ) تقدّم استخراج ذلك . انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 62 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 5 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 123 . ( منه قدّس سرّه ) .