و « منها » : أي تناقضات التّباني قوله أنّ معاوية ، وطلحة ، والزّبير ، وعائشة مجتهدون ، ومعذورون في قتالهم عليّ بن أبي طالب « 1 » .
ولا أدري : كيف يجتمع هذا الاعتذار من التّباني مع ما جاء في كتابه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ ستقاتلك الفئة الباغية ، وأنت على الحقّ ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي » « 2 » . وإذا كان المحايد الّذي لم يناصر عليّا ليس من النّبيّ في شيء ، فكيف بمن أعلن عليه الحرب والقتال ؟ ! وهل لمن تبرأ منه النّبيّ عذر ؟ ! وهل لمن قال له النّبيّ : لست منّي ، أن يجتهد ويعمل برأيه ضدّ اللّه ورسوله ؟ ! .
ونقل الشّيخ التّباني عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « عمّار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النّار » « 3 » . « أنّ عمّارا مليء إيمانا » « 4 » . « أيتكنّ صاحبة الجمل الأدبب ؟ تخرج - أي عائشة - حتّى تنبحها كلاب الحوأب » « 5 » ، يقتل عن يمينها وشمالها قتلى كثير . . . إنّك يا عليّ تقاتل على تأويله ، كما قاتلت على تنزيله « 6 » . . . « أللّهمّ أدر الحقّ مع عليّ حيث دار « 7 » . . . يا زبير تقاتل عليّا وأنت له
هامش
( 1 ) الملاحظ أنّ الخضري يخطئ الفريقين المتحاربين في وقعة الجمل . والتّباني يبرر أعمالهما معا .
( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 48 و 51 و 74 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، تحذير العبقري من محاضرات الخضري : 2 / 234 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 4 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 5 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 6 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 7 ) تقدّم استخراج ذلك .