بنفسه ، وذكّرهم ثانية بنهية عن قبول التّحكيم ، واصرارهم عليه ثمّ قال لهم :
« لقد ركبتم عظيما من الأمر ، تشهدون علينا بالشّرك وتسفكون دماء المسلمين » « 1 » ، فلم ينجح ذلك فيهم .
هامش
-الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ- إلى قوله : -يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ .وقال في المرأة وزوجها :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها .أنشدكم اللّه أحكم الرّجال في حقن دمائهم ، وأنفسهم ، وإصلاح ذات بينهم أحقّ أم في أرنب ثمنها ربع درهم ؟ قالوا :
أللّهمّ بل في حقن دمائهم وإصلاح ذات بينهم ، قال : أخرجت من هذه ؟ قالوا : أللّهمّ نعم . قال : وأمّا قولكم : إنّه قاتل ولم يسب ولم يغنم ، أتسبون امّكم عائشة ؟ أم تستحلّون منها ما تستحلّون من غيرها ؟
فقد كفرتم ، وإن زعمتم أنّها ليست أمّ المؤمنين فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام ، إنّ اللّه يقول :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْفأنتم متردّدون بين ضلالتين ، فاختاروا أيّتهما شئتم ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : أللّهمّ نعم . قال : وأمّا قولكم : محا نفسه من أمير المؤمنين ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا فقال : اكتب هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه ، فقالوا : واللّه لو كنّا نعلم أنّك رسول اللّه ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب محمّد بن عبد اللّه ، فقال : واللّه إنّي لرسول اللّه حقّا وإن كذّبتموني ، اكتب يا عليّ محمّد بن عبد اللّه .
فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أفضل من عليّ عليه السّلام ، أخرجت من هذه ؟ قالوا : أللّهمّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفا وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا . ( وانظر المحاورة أيضا في الفتوح لابن أعثم : 2 / 249 لتجد فيها الاختلاف في اللّفظ واضح جدّا ) .
انظر ، تذكرة الخواصّ لابن الجوزي الحنفي : 95 ، مروج الذّهب : 2 / 404 ، تأريخ الطّبريّ :
4 / 52 وما بعدها ، الكامل لابن الأثير : 3 / 334 ، خصائص أمير المؤمنين للنّسائي : 150 - 152 ح 185 ، دلائل النّبوّة : 4 / 147 ، المناقب للخوارزمي : 192 ح 231 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 204 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 232 ، و : 10 / 258 .
وانظر ، المصنّف لعبد الرّزاق : 10 / 157 - 160 ح 18678 ، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ : 2 / 103 ، الحاكم في المستدرك : 2 / 150 ، مناقب ابن المغازلي : 406 ح 460 ، البداية والنّهاية : 7 / 287 ، الأغاني : 5 / 9 ، كتاب السّنّة : 2 / 599 .
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 62 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 137 .