تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

القتال :

لمّا أبى الخوارج إلّا القتال وقف الإمام بجيشه جانبا ، ولم يحرك ساكنا فرموه بالسّهام ، فقال له أصحابه : قد رمونا ، ماذا تنتظر ؟ قال : كفّوا عنهم ، فكرروا الرّمي ، فقال : كفّوا . فأعادوه ، حتّى أتى أصحابه برجل قتيل متشحط بدمه ، فقال : اللّه أكبر الآن حلّ قتالهم . وقبل أن يحمل عليهم نصب راية مع أبي أيوب الأنصاري ، ونادى من جاء هذه الرّاية فهو آمن ، ومن انصرف إلى الكوفة أو المدائن فهو آمن « 1 » . وكانوا أربعة آلاف ، فانصرف منهم ألف ومئتان ، وبقي ألفان وثمانمئة « 2 » . وكان الإمام قد أخبر أصحابه بأنّه لا يفلت منهم عشرة ، ولا يقتل منكم عشرة . ثمّ قال : « احملوا على القوم ، فحملوا عليهم حملة رجل واحد . وما هي إلّا ساعات حتّى انتهت المعركة ، وكان الأمر كما قال الإمام ، هرب من الخوارج تسعة ، وقتل من أصحابه تسعة . وكان ذو الثّدية فيمن قتل « 3 » .
هامش
( 1 ) أعطى عليّ عليه السّلام لأبي أيوب الأنصاري راية أمان فناداهم أبو أيوب ( رضى اللّه عنه ) : من جاء إلى هذه الرّاية فهو آمن ممّن لم يكن قتل ، ولا تعرض لأحد من المسلمين بسوء ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة فهو آمن ، ومن انصرف إلى المدائن فهو آمن ، لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا في سفك دمائكم . انظر ، تأريخ الطّبريّ : 4 / 64 ، و : 6 / 49 والإمامة والسّيّاسة : 1 / 169 ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 272 ، ومروج الذّهب : 2 / 416 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 5 / 86 ، وابن الأثير : 2 / 406 ، والفتوح لابن أعثم : 4 / 125 ، أسد الغابة : 1 / 385 وما بعدها . و : 2 / 351 و 371 و 375 ، و : 3 / 150 و 354 ، و : 4 / 100 و 315 ، و : 5 / 122 و 143 و 274 . ( 3 ) انظر ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 275 ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 169 . رجلان هربا إلى خراسان ، وبها -