قال المسعودي وغيره : أنّ بعض أصحاب الإمام قال : « قطع اللّه دابرهم إلى آخر الدّهر . فقال الإمام : كلّا ، والّذي نفسي بيده ، أنّهم لفي أصلاب الرجال
هامش
- نسلهما إلى الآن ، ورجلان صارا إلى بلاد عمان وبها نسلهما إلى الآن ، ورجلان إلى بلاد اليمن وبها نسلهما وهم الّذين يقال لهم الأباضية - أصحاب عبد اللّه بن أباض من بني مرّة بن عبيد من بني تميم رهط الأحنف بن قيس كما جاء في المعارف : 622 . وقال : هم فرقه من الخوارج ، وهم يسكنون الآن مرّ بهم ابن بطوطة الرّحّالة المعروف في سياحته الّتي كانت في القرن الثّامن للهجرة وقال ابن قتيبة في الإمامة والسّيّاسة : 1 / 172 وما بعدها : هم أباضية المذهب ، ويصلّون الجمعة ظهرا أربعا ، فإذا فرغوا قرأ الإمام آيات من القرآن ، ونثر كلاما شبه الخطبة يرضى فيه عن أبي بكر ، وعمر ، ويسكت عن عثمان ، وعليّ ، وإذا أرادوا ذكر عليّ كنّوا عنه بالرّجل ، ويرضون عن الشّقي اللّعين ابن ملجم ويقولون فيه العبد الصّالح مع الفتنة . . . راجع ينابيع المودّة : 252 ، المناقب المرتضوية : 203 ، الغدير للأميني :
4 / 322 . ورجلان صارا إلى الجزيرة ، ورجل صار إلى تل موذن . وهي مدينة على دجلة فوق تكريت . وفي : 2 / 297 « البوازيج » بلد قرب تكريت على فم الزّاب الأسفل حيث يصب في دجلة .
وغنم أصحاب عليّ عليه السّلام منهم غنائم كثيرة ، وقتل من شيعة عليّ رجلان . كشف اليقين : 166 ، الفتوح :
2 / 275 . وقتل من أصحاب عليّ عليه السّلام تسعة ، عدد من سلم من الخوارج . انظر ، شرح النّهج للمعتزلي :
2 / 206 وما بعدها ، وتذكرة الخواصّ : 95 ، وتأريخ الطّبريّ : 4 / 62 .
أمّا في الفتوح لابن أعثم : 2 / 275 فقد ذكرهم بالتّسلسل القتالي : رويبه بن وبر البجليّ الّذي دفع إليه الإمام عليه السّلام اللّواء ، وأمره بالتقدّم فتقدّم وارتجز شعرا ، وحمل حتّى استشهد ، وتقدّم من بعده عبد اللّه بن حماد الحميري حتّى استشهد ، ثمّ رفاعة بن وائل الأرحبي حتّى استشهد ، ثمّ كيسوم بن سلمة الجهني حتّى قتل ، ثمّ عبد بن عبيد الخولاني حتّى قتل ، ثمّ قال : وأقبل التّاسع واسمه حبيب بن عاصم الأزديّ . فقال : يا أمير المؤمنين ، هؤلاء الّذين نقاتلهم أكفّار هم ؟ فقال عليّ عليه السّلام من الكفر هربوا ، وفيه وقعوا ، قال : أفمنافقون ؟ فقال عليّ عليه السّلام : إنّ المنافقين لا يذكرون اللّه إلّا قليلا ، قال : فما هم يا أمير المؤمنين حتّى أقاتلهم على بصيرة ويقين ؟ فقال : عليّ عليه السّلام : هم قوم مرقوا من دين الإسلام . . . » وهو التّاسع من أصحاب عليّ فقاتل وقتل .
انظر كنز العمّال : 6 / 71 ح 1179 ، و : 11 / 289 و 302 ، ومجمع الزّوائد : 6 / 242 .
ولم يسلم من الخوارج - المارقين - المقتولين غير هذه التّسعة المذكورين خذلهم اللّه . وهذه كرامة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه قال قبل ذلك .