تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
هامش
- ثمّ قعد ، وتكلّم رؤساء القبائل . . . من ربيعة كردوس بن هانئ البكري فقال : أيّها النّاس ، إنّا واللّه ما تولّينا معاوية منذ تبرّأنا منه ، ولا تبرّأنا من عليّ منذ تولّيناه . وإنّ قتلانا لشهداء ، وإنّ أحياءنا لأبرار ، وإنّ عليّا لعلى بيّنة من ربّه ، ما أحدث إلّا الإنصاف ، وكلّ محقّ منصف ، فمن سلّم له نجا ، ومن خالفه هلك . . . ثمّ قام شقيق بن ثور البكريّ فقال : أيّها النّاس ، إنّا دعونا أهل الشّام إلى كتاب اللّه فردّوه علينا فقاتلناهم عليه - إلى أن قال : - وقد أكلتنا هذه الحرب ولا نرى البقاء إلّا في الموادعة . . . ثمّ قام حريث بن جابر البكري فقال : أيّها النّاس ، إنّ عليّا لو كان خلفا من هذا الأمر لكان المفزع إليه ، فكيف وهو قائده وسائقه ، وإنّه واللّه ما قبل من القوم اليوم إلّا ما دعاهم إليه أمس ، ولو ردّه عليهم كنتم له أعنت ، ولا يلحد في هذا الأمر إلّا راجع على عقبيه أو مستدرج بغرور ، فما بيننا وبين من طغى علينا إلّا السّيف . . . ثمّ قام خالد بن المعمّر فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّا واللّه ما اخترنا هذا المقام أن يكون أحد هو أولى به منّا ، غير أنّا جعلناه ذخرا . . . فإنّا لا نرى البقاء إلّا فيما دعاك إليه القوم . . . ثمّ إنّ الحصين الرّبعي وهو أصغر القوم سنّا قام فقال : أيّها النّاس ، إنّما بني هذا الدّين على التّسليم فلا توفّروه بالقياس ولا تهدموه بالشّفقة - إلى أن قال : - وإنّ لنا داعيا قد حمدنا ورده وصدره ، وهو المصدّق على ما قال : المأمون على ما فعل . فإن قال : لا ، قلنا : لا ، وإن قال : نعم ، قلنا : نعم . . . وبلغ معاوية ذلك فبعث إلى مصقلة بن هبيرة فقال : يا مصقلة ، ما لقيت من أحد ما لقيت من ربيعة . . . فبعث مصقلة إلى الرّبعيّين شعرا . . . وقال النّجاشي شعرا . . . وقال خالد بن المعمّر شعرا . . . وقال الصّلتان شعرا . . . وقال حريث شعرا . . . وقال رفاعة بن شداد كلاما وشعرا . . . والسّؤال الّذي يطرح نفسه هو : من هو المظلوم في وقعة صفّين وما سبقها وما بعدها ؟ والجواب يوضحه قول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله كما ورد في عيون أخبار الرّضا : 1 / 236 الباب 27 ح 63 عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، أنت المظلوم من بعدي ، فويل لمن ظلمك واعتدى عليك ، وطوبى لمن تبعك ولم يختر عليك . يا عليّ ، أنت المقاتل بعدي ، فويل لمن قاتلك ، وطوبى لمن قاتل معك . -