تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وبرز عمرو ، ولكن ما أن دنا من عليّ ، حتّى رمى نفسه عن فرسه ، ورفع رجليه ، وكشف عن سوأته ، فصرف عليّ وجهه عنه ، وكان لا ينظر إلى عورة أحد حياء وتكرما . وقام عمرو معفرا بالتّراب ، هاربا على رجليه ، لا يلوي على شيء « 1 » . ولمّا وصل إلى معاوية قال له : أحمد اللّه وعورتك يا عمرو . ولمّا أشرف جيش الإمام عليّ الفتح ، ولم يبق إلّا ساعات « 2 » ، قال معاوية لابن العاص : هلم مخبآتك يا ابن العاص ، هذا عليّ سيغدو علينا بالفيصّل « 3 » . وتذكر
هامش
( 1 ) انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 5 / 217 ، الأخبار الطّوال : 176 ، تأريخ دمشق لابن عساكر الشّافعي : 45 / 486 ، أنساب الأشراف : 304 ، وقعة صفّين : 275 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 95 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي : 2 / 38 . ( 2 ) أي أنّ الإمام عليه السّلام لقّن حزب الشّيطان درسا قاسيا لا ينساه أبدا . . . فمن ثبت من هذا الحزب للقتال فنصيبه الموت لا محالة ، ومن فرّ فلن يعود إلى القتال ثانية . . . وهذا ما حدث بالضّبط لأصحاب الجمل ، كما كاد يقتل معاوية ، أو يفرّ لولا لولا المصاحف ، وبيت الشّعر .وقولي كلّما جشأت ، وجاشت * مكانكّ تحمدي ، أو تستريحيانظر ، تأريخ الطّبريّ : 4 / 17 ، البداية والنّهاية : 7 / 294 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 306 ، وقعة صفّين : 395 ، أمالي القالي : 1 / 258 ، لباب الآداب : 223 ، المناقب للخوارزمي : 244 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 225 ، لسان الميزان : 13 / 506 ، الكامل : 4 / 68 ، الوحشيات : 77 ، تأريخ دمشق : 26 / 426 ، الأختبارين : 159 ، عيون الأخبار : 1 / 126 ، العقد الفريد : 1 / 104 . ( 3 ) وقفة مع رفع المصاحف : أطبق المؤرّخون وأهل السّير على أنّ الجيش الإسلامي العلوي قد اقترب من الفتح ولاح لهم النّصر ، والظّفر وتوجّه الخطر إلى معاوية ، وأصحابه ، وهذا ما بيّنه الإمام عليّ عليه السّلام في خطبته الّتي ذكرها صاحب وقعة صفّين : 476 وفيها : أيّها النّاس ، قد بلغ بكم الأمر وبعدوّكم ما قد رأيتم ، ولم يبق منهم إلّا آخر نفس ، وإنّ الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأوّلها ، وقد صبر لكم القوم على غير دين حتّى بلغنا ، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى اللّه عزّ وجلّ . -