عدد القتلى :
قال المسعودي : قتل بصفّين سبعون ألفا ، خمسة وأربعون ألفا من أهل الشّام ، وخمسة وعشرون ألفا من أهل العراق « 1 » .
وبالتالي ، هل حيلة معاوية وابن العاص في رفعهما االمصاحف كانت لصالح المسلمين ؟ ! وهل مبادئ القرآن ، وتعاليم الدّين وأحكام الشّريعة تسود وتحيا بخلافة الإمام ، أو بسلطان ابن أبي سفيان ؟ ! .
وندع الجواب للخليفة الثّاني عمر بن الخطّاب ، حيث قال لعليّ : « واللّه لأن وليتهم لتحملنهم على الحقّ الواضع ، والمحجه البيضاء « 2 » . وقال المستشرق « أوسليزنز » : « لو أنّه سمح لعليّ أن يحكم بالإسلام لكانت فضائله وصرامته ، وسمو خلقه هي الّتي خلدت الجمهورية القديمة وأساليبها البسيطة « 3 » .
وجاء في كتاب « إبطال الباطل » للفضل بن روزبهان الأشعري : « أنّ عمر بن الخطّاب قال : « لو ولّيها عليّ حملهم على الحقّ الّذي لا يطيقونه » . وإذا كان النّاس لا يطيقون الحقّ فكيف أطاقوا حكم الخليفة الثّاني أكثر من عشر سنين ؟ ! وهل تحمّل النّاس حكمه وحكم معاوية ، لأنّهم يطيقون الباطل ، ولا يطيقون الحقّ « 4 » ؟ ! .
هامش
( 1 ) انظر ، المسعودي في مروج الذّهب : 2 / 436 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) كتاب « السّفيانيّة » للجاحظ . ( منه 1 ) . انظر ، أنساب الأشراف : 5 / 18 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 12 / 259 ، الفتح الرّباني : 2 / 180 ، الاسيعاب : 3 / 1154 ، الطّبقات الكبرى : 3 / 342 .
( 3 ) انظر ، روح الإسلام السّيّد مير عليّ : 627 ترجمة عمر الدّيراوي . ( منه قدّس سرّه ) .
( 4 ) انظر ، « إبطال الباطل » الّذي كتبه ردّا على كتاب « نهج الحق » .