تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هامش
- السّيف . انظر ، في تأريخ الطّبري : 3 / 460 . ثمّ تمثّل بقول القائل :وما ميتة إن متّها غير عاجز * بعار إذا ما غالت النّفس غولهاانظر ، الطّبري في تأريخه : 3 / 462 . فقلت : يا أمير المؤمنين أنت رجل شجاع لست بصاحب رأي في الحرب ، أما سمعت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الحرب خدعة ؟ فقال عليّ : بلى ، فقلت فقال ابن عبّاس : وأيم اللّه ، لئن أطعتني لأصدرنّ منهم بعد الورود على ما في نفسك ، ولا تركنّهم ينظرون في أدبار الأمور ولا يعرفون ما كان وجهها في غير نقصان عليك ولا إثم لك . فقال : يا بن عبّاس لست من هنيهاتك ولا من هنيهات معاوية في شيء ، فقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : فقلت له : أطعني في شيء ، إلحقّ بمالك بينبع وأغلق بابك عليك فإنّ العرب تجول جولة وتضطرب فلا تجد غيرك ، ولا تنهض مع هؤلاء القوم ، فلئن نهضت معهم ليحملنّك دم عثمان غدا ، فأبى ذلك منّي . وقال : لك أن تشير عليّ وأرى فإذا عصيتك فأطعني . قال : فقلت له : أفعل فإنّ أيسر ما لك عندي الطّاعة وإنّي باذلها لك ، فقال له عليّ عليه السّلام : أريد منك أن تسير إلى الشّام فقد ولّيتكها ، فقال ابن عبّاس : ما هذا برأي ، معاوية رجل من بني اميّة ، وهو ابن عمّ عثمان وعامله ، ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان ، وأنّ أدنى ما هو صانع بيّ وإن أحسن إليّ أن يحبسني ويحتكم فيّ لقرابتي منك ، وكلّما حمل عليك حمل عليّ ، ولكن أرسل إليه الكتاب الّذي كتبته تستقدمه فيه وانظر ماذا يجيب . قال : فأرسل إليه عليّ الكتاب مع بشير الجهني ، فلمّا قدم على معاوية بالكتاب فأخذه منه ووقف على ما فيه ، ولم يجب عليه بشيء . وكلما تنجز جوابه لم يزده على قوله :أدم إدامة حصن أو جدا بيدي * حربا ضروسا تشبّ الجزل والضّرما في جاركم وابنكم إذ كان مقتله * شنعاء شيّبت الأصداغ واللّمما أعيى المسود بها والسّيّدون فلم * يوجد لها غيرنا مولى ولا حكماانظر ، تأريخ الطّبريّ : 3 / 464 ، ابن أعثم في الفتوح : 1 / 504 ، الإمامة والسياسة : 1 / 68 . حتّى إذا كان الشّهر الثّالث من مقتل عثمان وفي أواخر صفر دعا معاوية برجل من بني عبس ، فدفع إليه طومارا مختوما على غير كتابة ليس في باطنه شيء وعنوانه : من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب ، وقال للعبسي : إذا دخلت بالمدينة فأدخلها نهارا واعط عليّا الطّومار على رؤوس النّاس ، -
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 266 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي