تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
واحتملت عائشة بهودجها إلى بعض الدّور في البصرة . وما أن ألقي السّلاح ، حتّى نادى الإمام بالعفو العام عن كلّ من ألقى السّلاح ، حتّى مروان بن الحكم ، وعبد اللّه بن الزّبير ، أعدى أعداء الهاشميين بعامّة والإمام بخاصّة . ولمّا فتح أمير المؤمنين البصرة ، دخل بيت المال وقسّم ما فيه فلحق الرّجل خمسمئة درهم ، فأخذ هو كأحدهم فجاءه إنسان لم يحضر الواقعة وقال : يا أمير المؤمنين كنت معك في قلبي ، وإن غاب عنك جسمي ، فاعطني من الفيء شيئا . فدفع إليه الخمسمئة بكاملها « 1 » . وأرجع الإمام عائشة إلى بيتها الّتي أمرها اللّه أن تقر فيه ، وبعث معها أخاها محمّد بن أبي بكر ، وجهزها بأحسن جهاز ، وأمر لها باثني عشر ألف درهم « 2 » .
هامش
- رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذكر لها هذا الاسم ، ونهاها عن ركوبه وأمرت أن يطلب لها غيره ، فلم يوجد لها ما يشبهه فغيّر لها بجلال غير جلاله ، وقيل لها : قد أصبنا لك أعظم منه خلقا ، وأشدّ منه قوّة ، واتيت به فرضيت ! انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 6 / 224 ، و 227 ، وأضاف : أنّ عائشة ركبت يوم الحرب الجمل المسمّى عسكرا في هودج قد ألبس الرّفوف ، ثمّ البس جلود النّمر ، ثمّ البس فوق ذلك دروع الحديد . ومثل ذلك جاء في تأريخ ابن أعثم : 176 . وزاد الطّبريّ في تأريخه : 5 / 212 وابن الأثير : 3 / 97 أنّ ضبّة ، والأزد أطافت بعائشة يوم الجمل . وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل يفتّونه - يكسرونه بأصابعهم - ويشمّونه ويقولون : بعر جمل امّنا ريحه ريح المسك . . . ( 1 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 250 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 547 ، فعن زياد الضّبي قال : سمعت الأحنف بن قيس يقول : بعث عليّ عليه السّلام إلى عائشة أن ارجعي إلى الحجاز ، فقالت : لا أفعل . فقال لها : لئن لم تفعلي لأرسلنّ إليك نسوة من بكر بن وائل بشفار حداد يأخذنك بها ، قال : فخرجت حينئذ . وعن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الجليل إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعث عمّار بن ياسر إلى عائشة أن ارتحلي ، -
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 254 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي