تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ذلك استرجع الإمام ، وقال : أللّهمّ اشهد . ثمّ لبس درع رسول اللّه ذات الفضول ، وتقلد ذا الفقار ، ودفع راية رسول اللّه السّوداء ، وهي المعروفة بالعقاب ، دفعها إلى ولده محمّد بن الحنفيّة ، وقال للحسن والحسين : إنّما دفعت الرّاية لأخيكما ، وترتكما لمكانكما من رسول اللّه « 1 » . وبعد أن اصطّف الفريقان وتقابلا للقتال ، قالت عائشة : ناولوني كفّا من الحصاة ، فأخذتها ، وحصّبت بها وجوه أصحاب الإمام ، وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ، كما صنع رسول اللّه يوم بدر ، فناداها رجل من أصحاب عليّ : وما رميت إذ رميت ولكنّ الشّيطان رمى « 2 » . وترك الزّبير القتال بعد أن ذكّره الإمام بقول النّبيّ له : « إنّك واللّه ستقاتل عليّا ، وأنت له ظالم » وتبعه ابن جرموز فقتله غيلة « 3 » ، أمّا طلحة فقال له الإمام :
هامش
( 1 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 111 . ( 2 ) انظر ، الفتوح لابن أعثم : 1 / 184 ، الجمل لابن شدقم المدني : 145 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 111 . ( 3 ) وردت أقوال كثيرة في قتل ابن جرموز المجاشعيّ للزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن كلاب القرشيّ الأسدي ، والّذي أسلم بمكّة وعمره ( 7 أو 12 ) سنوات . وكان ممّن خالف عثمان ، ولمّا قتل عثمان بادر إلى بيعة عليّ ثمّ خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان . ولمّا تقابل الجيشان طلبه عليّ عليه السّلام وذكّره بأقوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . انظر ، الفتوح : 1 / 475 ، تأريخ الطّبريّ : 3 / 511 و : 3 / 540 حوادث سنة 36 ه ، و : 5 / 199 ، و : 3 / 540 طبعة أخرى ، الإمامة والسّياسة : 1 / 93 ، البداية والنّهاية : 7 / 277 ، المسعودي في مروج الذّهب : 2 / 362 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 78 ، تأريخ ابن أعثم : 1 / 281 ط حيدرآباد ، تهذيب ابن عساكر : 5 / 364 ، أسد الغابة : 2 / 199 ، ابن الأثير في تأريخه : 3 / 94 ، العقد الفريد : 4 / 322 ، المستدرك : 3 / 366 ، كنز العمّال : 6 / 82 ح 1283 و 1290 و 1318 - 1320 ، -