تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ينظر إلى الأرض أكثر من نظره إلى فوق - وعن يمينه شاب حسن الوجه ، وعن يساره شاب حسن الوجه ، وبين يديه شاب مثلهما ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا عليّ بن أبي طالب ، وهذان الحسنان عن يمينه وشماله ، وهذا محمّد بن الحنفيّة بين يديه معه الرّاية العظمى والّذين خلفه عبد اللّه بن جعفر ، وولد عقيل وغيرهم من فتيان قريش ، وهؤلاء المشايخ من حوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار » « 1 » .

الدّعوة إلى السّلم :

قال الإمام عليه السّلام لأصحابه : « لا تقاتلوهم حتّى يبدءوكم ، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النّساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى ، والأنفس ، والعقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر ، أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده » « 2 » . وأخذ الإمام مصحفا ، وقال عليه السّلام : « من يأخذ هذا المصحف فيدعوهم إليه ، وله الجنّة ، فقام غلام شاب ، اسمه مسلم ، وقال : أنا ، فنظر إليه الإمام ، وقال : يا فتى إن أخذته فإنّ يدك اليمنى تقطع ، فتأخذه بيدك اليسرى فتقطع ، ثمّ تضرب بالسّيف حتّى تقتل . فقال لا صبر لي على ذلك . فنادى الإمام ثانية فقام المذكور ،
هامش
( 1 ) انظر ، مروج الذّهب ، المسعودي : 3 / 369 ، الجمل لضامر بن شدقم المدني : 135 . ( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الرّسالة ( 14 ) .