عليّ » « 1 » . وقوله : « عليّ منّي ، وأنا من عليّ » « 2 » . وقوله : « يا عليّ ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق » « 3 » . وما إلى ذلك من الأحاديث الّتي تغصّ بها الكتب والمجلّدات .
5 - أن تبدّل الرّأي ، وإن كان ظاهرة طبيعية في الإنسان إلّا أنّ له ظروفا خاصّة ، وأسبابا معينة تخرج عن الإرادة والاختيار ، ومحال أن يتبدل النّظر ، ويتغير الرّأي مع وحدة الأسباب ، وبقاء الظّروف ، محال أن يكون الإنسان صادقا في قوله : هذا حقّ ، ثمّ في قوله : هذا باطل في مجلس واحد ، وكلام واحد ، دون أن يحدث أي شيء ، فإذا حصل شيء من هذا فلا يكون تبدلا للرّأي والنّظر ، وإنّما هو تناقض ، وتهافت ، وخضوع للأهواء ، والأغراض ، قال المنذر بن الجارود لعائشة ومن معها : لقد كان عثمان بين أظهركم فخذلتموه ، فمتى استنبطتم هذا العلم وبدا لكم هذا الرّأي « 4 » ؟ .
وقد اتّفق المؤرخون جميعا على أنّ هوى السّيّدة عائشة كان مع طلحة ، وأنّها ما أبّنت عثمان بقوله : « أبعده اللّه ، ذلك بما قدمت يداه » ، إلّا وهي على يقين من أنّ النّاس قد بايعوا طلحة ، فلمّا انكشف لها الأمر صار عثمان مظلوما بعد أن كان ظالما ، وكذا حين انتصر الإمام عليها أصبح محقا بعد أن كان مبطلا ، وعرضت عليه تأييدها ، بعد أن قادت الجيوش لحربه .
هامش
( 1 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 2 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .
( 4 ) انظر ، الإمامة والسّياسة : 1 / 80 ، الجمل ضامر بن شدقم المدني : 38 .