ولعل قائلا يقول : أنّ أمّ المؤمنين اجتهدت وتغير رأيها ، رأت أوّلا أنّ عثمان يستحق القتل ، ثمّ رأت أنّه قتل مظلوما ، ولها في الحالين عذرها واجتهادها
.
الجواب :
1 - أنّها بقيت أمدا طويلا تحرّض عليه ، وتقول : اقتلوا نعثلا فقد كفر .
2 - أنّها طلبت الدّم من غير قاتله ، وتعاونت مع طلحة ، ودعت إلى مبايعته ، مع أنّه كان أشد النّاس على عثمان ، وهو الّذي قاد الثّورة ضدّه ، وقد قتله مروان ابن الحكم آخذا بثأر عثمان « 1 » .
3 - أنّها ليست ولّية للدّم . حتّى تطلب به ، ولا هي خليفة المسلمين ، حتّى تقيم الحدود ، ومتى قام عامود الدّين بالنّساء ؟ ! « 2 » .
4 - أنّها نست أو تناست ، وهي حافظة الأحاديث ، أخوّة النّبيّ لعليّ ، وقوله :
« حربك حربي وسلمك سلمي » « 3 » . وقوله : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع
هامش
- عساكر : 197 ح 325 ، المحصول للرّازي : 4 / 343 ، شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبو ريّه : 170 .
انظر ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 152 طبعة الغري ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 192 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 206 ، العقد الفريد : 4 / 295 ، الطّبقات الكبرى : 5 / 25 و 36 طبعة لندن ، أنساب الأشراف : 5 / 70 و 75 و 91 ، تأريخ أبي الفداء : 1 / 172 ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 43 .
( 1 ) انظر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 3 قسم 1 / 156 ، الإصابة : 3 / 220 ، مروج الذّهب : 2 / 11 ، تهذيب ابن عساكر : 7 / 84 ، تأريخ ابن كثير : 7 / 247 ، أنساب الأشراف : 5 / 44 - 90 ، الرّياض النّضرة : 2 / 258 ، العقد الفريد : 3 / 92 - 109 .
( 2 ) انظر ، دلائل الصّدق : 3 / 132 ، أحاديث أمّ المؤمنين عائشة العسكري : 166 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 3 ) تقدّم استخراج ذلك .