وقال الإمام عليه السّلام : « واللّه أنّ راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة ، ولا تحل عقدة إلّا في معصية اللّه وسخطه ، حتّى تورد نفسها ومن معها موارد الهلكة » « 1 » .
وأقبل جارية بن قدامة السّعدي ، وقال لها : « يا أمّ المؤمنين واللّه لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون » « 2 » .
القاتل يطلب الثّأر :
كانت السّيّدة عائشة بمكّة المكرمة حين قتل عثمان ، ولمّا بلغها الخبر قالت :
أبعده اللّه ، ذلك بما قدمت يداه ؛ وأسرعت إلى المدينة ، وهي لا تشك أنّ ابن عمّها طلحة قد بويع بالخلافة ، ولعلمها بأنّه السّبب الأوّل في قتل عثمان ، ولمّا أخبرها عبيد بن أمّ كلاب أن النّاس بايعوا عليّا قالت : « قتل واللّه عثمان مظلوما ، واللّه لأطلبن بدمه . فقال لها ابن أمّ كلاب : « واللّه إنّ أوّل ما أمال حرف عثمان لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر » « 3 » .
هامش
- صاحب العقد الفريد : 3 / 69 ، و : 4 / 317 طبعة دار الكتاب العربي : ولو أنّي حدّثتك بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لنهشتني نهش الحيّة الرّقشاء المطرقة ، والسّلام .
( 1 ) انظر ، تأريخ أبي الفداء : 1 / 78 ، المعيار والموازنة : 53 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 333 .
( 2 ) انظر ، البداية والنّهاية : 7 / 259 ، تأريخ ابن خلدون : ق 2 / ج 2 / 156 ، تأريخ الطّبري : 1 / 60 و :
5 / 176 ، تذكرة الخواص : 67 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 88 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 90 .
( 3 ) انظر ، تأريخ الفتوح لابن أعثم : 2 / 225 ، النّهاية لابن الأثير : 5 / 80 ، شرح النّهج للمعتزلي :
4 / 77 ، تأريخ الطّبريّ : 3 / 12 و : 4 / 407 و 459 و 465 ، خطب نهج البلاغة لعبده : 3 / 3 ، تاج العروس : 8 / 141 ، لسان العرب : 14 / 193 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 206 ، تذكرة الخواص : 61 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 49 ، ولكن بلفظ ( فجر ) ، السّيرة الحلبية : 3 / 286 ، ترجمة الإمام الحسن لابن -