تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شيع ، وأحزاب يقتل بعضهم بعضا . آخى النّبيّ بين المسلمين وألّف بين قلوبهم ، وفعلت عائشة ما فعلت من إلقاء العداوة والبغضاء بين الأصحاب ، وأتباع الرّسول الّذين استجابوا لدعوته وجاهدوا بين يديه لإعلاء كلمة الإسلام . وأمر اللّه والرّسول أن تقرّ النّساء في البيوت ، ووقفت عائشة علما للجيش لم تراع للنّبيّ سترا ولا حرمة . قالت لها أمّ سلمة : يا عائشة ، إنّك سدّة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين أمّته ، حجابك مضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن اللّه عقيراك فلا تصحريها ، اللّه من وراء هذه الأمّة ، قد علم رسول اللّه مكانك لو أراد أن يعهد فيك عهد بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، ما كنت قائلة لو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد عارضك بأطراف الفلوات ناصّة قلوصك قعودا من منهل إلى منهل ؟ إنّ بعين اللّه مثواك ، وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعرضين ، ولو أمرت بدخول الفردوس لاستحييت أن ألقى محمّدا هاتكة حجابا جعله اللّه عليّ ، فاجعليه سترك ، وقاعة البيت قبرك حتّى تلقيه وهو عنك راض . قالت : عائشة : يا أمّ سلمة ، ما أقبلني لوعظك ، وأعرفني بنصحك ليس الأمر كما تقولين ، ولنعم المطلّع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين « 1 » .
هامش
( 1 ) ذكر هذه المكاتبة والمراسلة بينهما ابن طيفور في بلاغات النّساء : 8 ، والزّمخشري في الفائق : 1 / 290 ، وباختلاف يسير في الإمامة والسّياسة لابن قتيبة : 1 / 76 تحقيق عليّ شري منشورات الشّريف الرّضي ، وابن أعثم في الفتوح : 1 / 456 الطّبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت . وأضاف -