تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يا قالع الباب الّذي عن هزّها * عجزت أكف أربعون وأربع
ومهما يكن ، فإن دلت هذه الحكايات على شيء فإنّما تدل على شجاعة الإمام في نفسه ، وقدرته العجيبة الخارقة في بدنه . ولندع هذه الحكايات ، وننظر إلى ما جاء في كتب السّنّة في عليّ وباب خيبر ، قال الطّبري : « لمّا دنا عليّ من الحصن خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود ، فطاح ترّسه من يده ، فتناول عليّ بابا كان عند الحصن ، فتترّس به عن نفسه ، فلم يزل في يده يقاتل حتّى فتح اللّه عليه ، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ ، وقد اجتهد ثمانية أنفار على أن يقلبوا ذلك الباب فلم يقلبوه » « 1 » . وقال ابن هشام في السّيرة : « وألقى عليّ الباب وراء ظهره ثمانين شبرا » « 2 » ، وفي رواية أنّ عليّا لمّا انته إلى باب الحصن اجتذبه فألقاه بالأرض ، فاجتمع عليه بعده سبعون رجلا حتّى أعادوه إلى مكانه » « 3 » . والأستاذ الشّرقاوي - كما رأينا - لم يأت على ذكر الباب واقتلاعه ولم يشر إليه من قريب أو بعيد ، ولكنّ تصويره الرّائع للمبارزة بين عليّ ومرحب يوحي بقدرة عليّ العجيبة الخارقة لكلّ عادة ، تماما كما توحي بها تلك الحكايات الّتي
هامش
- قصائد الكميت ، وابن أبي الحديد : 140 . ( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 2 / 301 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 219 ، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد : 6 / 150 و 151 ، البداية والنّهاية : 7 / 251 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي : 2 / 128 ، فرائد السّمطين : 1 / 261 ، تأريخ ابن عساكر : 1 / 224 ح 268 . ( 2 ) انظر ، السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 3 / 37 و 83 ، وفي السّيرة النّبويّة بهامش السّيرة الحلبية : 2 / 198 و 201 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 201 . ( 3 ) انظر ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 127 ، مناقب أهل البيت : 141 ، ينابيع المودّة : 1 / 449 .
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 225 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي