تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فجأة ، ثمّ قفز في الهواء متفاديا حربة مرحب ، ثمّ اقتحم وأهوى بكلّ قوّته على رأس مرحب بالسّيف ، وانفلق الحديد من على رأس مرحب ، وسقط سيف عليّ على الجمجمة فشقّها نصفّين ، وهوى مرحب وسط ذعر اليهود وعجبهم ، وصيحات النّصر ترتفع من معسكر المسلمين . واندفع عليّ إلى باب الحصن هو ورجاله يدكونه بكلّ طاقاتهم ، حتّى اقتحموه ، واليهود الّذين أذهلهم موت مرحب يفرون فزعين إلى حصن آخر . غير أنّ المقاومة لم تدم طويلا . . . فقد أعلن اليهود أنّهم مستعدون للاستسلام » « 1 » .

باب خيبر :

تكلم النّاس كثيرا عن اقتلاع عليّ باب الحصن الخيبري ، وتحدثوا حوله بأحاديث تشبه الأسطورة والخيال . منها : أنّه اقتلعه بكفه اليمنى ، وجعله جسرا على الخندق تعبر عليه الجيوش ، وكان اليهود قد خصصوا اثنين وعشرين رجلا لإغلاقه وفتحه بالنّظر لثقله وضخامته . ومنها : أنّ الإمام رمى به في الهواء فارتفع عشرات الأمتار . ومنها : أنّه اتّخذه ترسا يقي به نفسه من الضّربات ، إلى غير ذلك من الحكايات الّتي منحت الإمام لقب « قالع الباب » حتّى قال الشّاعر فيه « 2 » :
هامش
( 1 ) انظر ، جريدة المساء المصرية عدد 27 آيار سنة 1961 م ، تكلم فيه عن غزوة خيبر . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) هذا البيت لابن أبي الحديد المعتزلي مأخوذ من قصيدته ( العينية ) . انظر ، الهاشميات والعلويّات ،