تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقال عمرو لعلي من أنت ؟ . قال : أنا عليّ بن أبي طالب . قال : أنّ أباك كان لي صديقا ونديما ، وإنّي أكره أن أقتلك « 1 » . قال عليّ : ولكن واللّه ما أكره أن أقتلك .
هامش
- وبهذا وذاك تذهب أدراج الرّياح إيرادات ، وإشكالات ، وتبريرات ابن تيمية حين قال كما ورد في السّيرة الحلبية ومعها هامش السّيرة النّبويّة : 2 / 320 : إنّها أي ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين - من الأحاديث الموضوعة الّتي لم ترد في شيء من الكتب الّتي يعتمد عليها ولا بسند ضعيف ، وكيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثّقلين الإنس والجنّ ومنهم الأنبياء ؟ ! ثمّ قال : بل إنّ عمرو بن عبدودّ هذا لم يعرف له ذكر إلّا في هذه الغزوة . والجواب نحن لسنا بصدد هذا الكلام ومناقشته بل نورد ما قاله العلّامة برهان الدّين الحلبي الشّافعي في نفس كتابه السّيرة الحلبية وفي نفس الجزء والصّفحة : إنّ عمرو بن عبد ود هذا لم يعرف له ذكر إلّا في هذه الغزوة ، قيل ليس له أصل ، وكان عمرو بن عبدودّ قد قاتل يوم بدر حتّى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد ، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلّما . . . وأنّه نذر لا يمسّ رأسه دهنا حتّى يقتل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . . . وقوله « كيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثّقلين » فيه نظر لأنّ قتل هذا كان فيه نصرة للدّين وخذلان الكافرين . . . وقال الشّيخ المظفر في دلائل الصّدق : 2 / 402 : لمبارزة عليّ لعمرو أفضل من . . . فكان هو السّبب في بقاء الإيمان واستمراره وهو السّبب في تمكين المؤمنين من عبادتهم إلى يوم الدّين ، لكن هذا ببركة النّبيّ الحميد ودعوته وجهاده في الدّين . . . وانظر أيضا المعيار والموازنة : 91 ، حياة الحيوان الكبرى للدّميري : 1 / 238 طبعة مصر عام 1306 ه ، المطبعة المشرفية ، عليّ بن أبي طالب بقية النّبوّة : 145 طبع مصر عام 1386 ه ، مطبعة السّنّة المحمّدية ، الإمام عليّ أسد اللّه ورسوله : 28 ، الإمام عليّ رجل الإسلام المخلد لعبد المجيد لطفي : 75 ، خاتم النّبيين لمحمّد أبو زهره : 2 / 938 . ( 1 ) قال أبو الخير أستاذ ابن أبي الحديد : واللّه ما طلب عمرو الرّجوع من عليّ إلّا خوفا منه ، فقد عرف قتلاه ببدر ، وأحد ، وعلم أن هو بارز عليّا قتله عليّ ، فاستحى أن يظهر الفشل ، فاظهر هذا الادعاء ، وإنّه لكاذب . ( منه قدّس سرّه ) .